( 295 ) الخصال : ( بإسناده ) عن المفضّل بن عمر ، قال :
قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : كم للمسلمين من عيد ؟
فقال : أربعة أعياد . قال : قلت : قد عرفت العيدين والجمعة .
فقال لي : أعظمها وأشرفها يوم الثامن عشر من ذي الحجّة ، وهو اليوم الّذي أقام فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمير المؤمنين عليه السلام ونصبه للناس علما .
قال : قلت : ما يجب علينا في ذلك اليوم ؟
قال : يجب عليكم صيامه شكرا للّه وحمدا له مع أنّه أهل أن يشكر كلّ ساعة ، كذلك أمرت الأنبياء أوصياءها أن يصوموا اليوم الّذي يقام فيه الوصيّ ويتّخذونه عيدا ، ومن صامه كان أفضل من عمل ستّين سنة . « 1 »
( 296 ) ومنه : عن محمّد بن عليّ بن محمّد الطرازي في كتابه بإسناده المتّصل إلى المفضّل بن عمر ، قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السلام :
إذا كان يوم القيامة زفّت أربعة أيام إلى اللّه عزّ وجلّ كما تزفّ العروس إلى خدرها : يوم الفطر ، ويوم الأضحى ، ويوم الجمعة ، ويوم الغدير .
ويوم غدير خمّ بين الفطر والأضحى كالقمر بين الكواكب ، وإنّ اللّه تعالى ليوكل بغدير خمّ ملائكته المقرّبين وسيّدهم يومئذ جبرئيل عليه السلام ، وأنبياءه المرسلين وسيّدهم يومئذ محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، وأوصياء اللّه المنتجبين وسيّدهم يومئذ أمير المؤمنين عليه السلام ، وأولياء اللّه وساداتهم يومئذ سلمان وأبو ذرّ والمقداد وعمّار ، حتى يورده الجنان كما يورد الراعي بغنمه الماء والكلأ .
قال المفضّل : سيّدي تأمرني بصيامه ؟ قال لي : إي واللّه ، إي واللّه ؛ إنّه اليوم الّذي تاب اللّه فيه على آدم عليه السلام فصام شكرا للّه تعالى ذلك اليوم ؛ وإنّه اليوم الذي نجّا اللّه تعالى فيه إبراهيم عليه السلام من النار ، فصام شكرا للّه تعالى على ذلك .
هامش
( 1 ) 264 ح 145 ، عنه البحار : 97 / 111 ح 4 ، وإثبات الهداة : 3 / 420 ح 312 ، ووسائل الشيعة : 7 / 325 ح 7 .