معاشر الناس ! ما تقولون ؟ فإنّ اللّه يعلم كلّ صوت وخافية كلّ نفس :
فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها
« 1 » ومن بايع فإنّما يبايع اللّه
يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ
« 2 » .
معاشر الناس ! فاتّقوا اللّه وبايعوا عليّا أمير المؤمنين والحسن والحسين والأئمّة كلمة [ طيّبة ] باقية ، يهلك اللّه من غدر ، ويرحم اللّه من وفي ، ومن
نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ
« 3 » الآية .
معاشر الناس ! قولوا الّذي قلت لكم ، وسلّموا على عليّ بإمرة المؤمنين ، وقولوا :
سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ
« 4 » وقولوا :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ
« 5 » الآية .
معاشر الناس ! إنّ فضائل عليّ بن أبي طالب عليه السلام عند اللّه عزّ وجلّ ، وقد أنزلها في القرآن أكثر من أن أحصيها في مقام واحد ، فمن أنبأكم بها وعرفها فصدّقوه معاشر الناس ! من يطع اللّه ورسوله وعليّا والأئمّة الّذين ذكرتهم ، فقد فاز فوزا عظيما « 6 » .
معاشر الناس ! السابقون [ السابقون ] إلى مبايعته وموالاته والتسليم عليه بإمرة المؤمنين ، أولئك هم الفائزون في جنّات النعيم .
معاشر الناس ! قولوا ما يرضى اللّه به عنكم من القول ، فإن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا ، فلن يضرّ اللّه شيئا .
اللّهم اغفر للمؤمنين ، واغضب « 7 » على الكافرين ، والحمد للّه ربّ العالمين .
هامش
( 1 ) الزمر : 41 .
2 و 3 الفتح : 10 .
4 البقرة : 285 .
5 الأعراف : 43 .
6 في ع : مبينا .
7 في ب : أعطب . وعطب : غضب أشد الغضب .