( 258 ) أمالي الصدوق : - في حديث - ثمّ قال : يا بلال ! ناد في الناس أن لا يبق غدا أحد - إلّا عليل - إلّا خرج إلى غدير خمّ ، فلمّا كان من الغد خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بجماعة أصحابه ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال :
أيّها النّاس ! إنّ اللّه تبارك وتعالى أرسلني إليكم برسالة ، وإنّي ضقت بها ذرعا مخافة أن تتّهموني وتكذّبوني ، حتّى أنزل اللّه عليّ وعيدا بعد وعيد ، فكان تكذيبكم إيّاي أيسر عليّ من عقوبة اللّه إيّاي ، إنّ اللّه تبارك وتعالى أسرى بي وأسمعني وقال :
« يا محمّد أنا المحمود وأنت محمّد ، شققت اسمك من اسمي ، فمن وصلك وصلته ، ومن قطعك بتكته ، انزل إلى عبادي فأخبرهم بكرامتي إيّاك ، وأنّي لم أبعث نبيّا إلّا جعلت له وزيرا ، وأنّك رسولي ، وأنّ عليّا وزيرك » .
ثمّ أخذ صلّى اللّه عليه وآله بيد عليّ بن أبي طالب فرفعها ، حتّى نظر النّاس إلى بياض إبطيهما ، ولم ير قبل ذلك .
ثمّ قال صلّى اللّه عليه وآله : « أيّها النّاس ! إنّ اللّه تبارك وتعالى مولاي ، وأنا مولى المؤمنين فمن كنت مولاه فعليّ مولاه ؛ اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله » .
فقال الشكّاك والمنافقون والذين في قلوبهم مرض وزيغ : نبرأ إلى اللّه من مقالة ليس بحتم ، ولا نرضى أن يكون عليّ وزيره ، هذه منه عصبيّة .
فقال سلمان والمقداد وأبو ذرّ وعمّار بن ياسر رضي اللّه عنهم :
واللّه ما برحنا العرصة حتّى نزلت هذه الآية :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
.
فكرّر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذلك ثلاثا ، ثمّ قال : إنّ كمال الدين وتمام النعمة ورضا الربّ بإرسالي إليكم بالولاية بعدي لعليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليه . « 1 »
( 259 ) الخصال : . . . عن حذيفة بن أسيد الغفاريّ ، قال :
هامش
( 1 ) تقدم الحديث كاملا في ح 1 .