خمر ، ونهر من ماء ، ونهر من لبن ، ونهر من عسل ، حواليه أشجار جميع الفواكه عليه الطيور أبدانها من لؤلؤ ، وأجنحتها من ياقوت ، تصوّت بألوان الأصوات .
إذا كان يوم الغدير ورد إلى ذلك القصر أهل السماوات ، يسبّحون اللّه ويقدّسونه ويهلّلونه ، فتطاير تلك الطيور فتقع في ذلك الماء ، وتتمرّغ « 1 » في ذلك المسك والعنبر ، فإذا اجتمع الملائكة طارت فتنفض « 2 » ذلك عليهم ، وإنّهم في ذلك اليوم ليتهادون نثار فاطمة عليها السلام ، فإذا كان آخر اليوم نودوا : انصرفوا إلى مراتبكم فقد أمنتم من الخطر والزلل إلى قابل في هذا اليوم ، تكرمة لمحمّد وعليّ . الخبر . « 3 »
وحده عليه السلام
234 - عيون أخبار الرضا عليه السلام : الحسين بن أحمد البيهقي ، عن محمّد بن يحيى الصولي ، عن سهل بن قاسم النوشجانيّ ، قال :
قال رجل للرضا عليه السلام : يا ابن رسول اللّه ! إنّه يروى عن عروة بن الزبير أنّه قال :
توفّي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وهو في تقيّة ! فقال : أمّا بعد قول اللّه عزّ وجلّ :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ
فإنّه أزال كلّ تقيّة بضمان اللّه عزّ وجلّ له ، وبيّن أمر اللّه تعالى ، ولكنّ قريشا فعلت ما اشتهت بعده .
وأمّا قبل نزول هذه الآية فلعلّه . « 4 »
استدراك
محمّد بن علي الجواد عليهما السلام
( 235 ) تفسير القمّي : روى باسناد يرفعه إلى ابن أبي عمير ، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام في قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
قال :
هامش
( 1 ) تتمرغ : تتقلب .
( 2 ) في م : فيفيض .
( 3 ) 3 / 42 ، عنه البحار : 37 / 163 ضمن ح 40 ، فرحة الغريّ : 46 ، عنه البحار : 97 / 118 ح 9 ، وغاية المرام : 1 / 388 ح 21 . وأورده في كشف المهمّ .
( 4 ) 2 / 130 ح 10 ، عنه البحار : 16 / 221 ح 16 ، وج 37 / 122 ح 16 .
والمعنى : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قبل نزول هذه الآية لعلّه كان في تقيّة .