يا رجل ! لقد عقد محمّد عقدة لا يحلّها إلّا كافر أو منافق .
قال : فأتيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فأخبرته ، فقال : هل عرفت الفارس ؟ ذلك جبرئيل عرض عليكم [ عقد ] ولاية ، إن حللتم العقد أو شككتم كنت خصمكم يوم القيامة . « 1 »
استدراك ( 225 ) الاحتجاج : روي عن الصّادق عليه السلام أنّه قال :
لمّا فرغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من هذه الخطبة ، رئي في الناس رجل جميل بهيّ طيّب الريح ، فقال : تاللّه ما رأيت [ محمّدا ] كاليوم قطّ ما أشدّ ما يؤكّد لابن عمّه ! وإنّه لعقد له عقدا لا يحلّه إلا كافر باللّه العظيم ، وبرسوله الكريم ، ويل طويل لمن حلّ عقده .
قال : فالتفت إليه عمر حين سمع كلامه فأعجبته هيئته ، ثمّ التفت إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وقال : أما سمعت ما قال هذا الرجل ؟ [ قال ] كذا وكذا ! فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا عمر ! أتدري من ذلك الرجل ؟ قال : لا .
قال : ذلك الرّوح الأمين جبرئيل ، فإيّاك أن تحلّه ، فإنّك إن فعلت فاللّه ورسوله وملائكته والمؤمنون منك براء . « 2 »
( 226 ) الكافي : ( بالإسناد ) عن عبد الحميد بن أبي الديلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام - في حديث طويل - قال :
فقال اللّه عزّ ذكره :
فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ * وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ
« 3 » يقول : فإذا فرغت فانصب علمك ، وأعلن وصيّك ، فأعلمهم فضله علانية ؛ فقال عليه السلام : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » - ثلاث مرّات - . « 4 »
هامش
( 1 ) 3 / 38 ، عنه البحار : 37 / 161 .
( 2 ) تقدّم مع تخريجاته في ح 199 .
( 3 ) الانشراح : 7 و 8 .
( 4 ) 1 / 294 ضمن ح 3 ، عنه كشف المهم .