لمّا نزلت الولاية ، وكان من قول رسول اللّه بغدير خمّ : سلّموا على عليّ بإمرة المؤمنين . فقالا « 1 » : من اللّه ومن رسوله ؟
فقال لهما « 2 » : نعم حقّا من اللّه ومن رسوله أنّه أمير المؤمنين ، وإمام المتّقين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، يقعده اللّه يوم القيامة على الصراط فيدخل أولياءه الجنّة ، ويدخل أعداءه النار .
فأنزل اللّه عزّ وجلّ :
وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ
. يعني قول رسول اللّه : من اللّه ومن رسوله .
ثمّ ضرب لهم مثلا ، فقال :
وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ
. « 3 »
198 - قرب الإسناد : السندي بن محمّد ، عن صفوان الجمّال ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سمعته يقول : لمّا نزلت الولاية لعليّ عليه السلام ، قام رجل من جانب الناس فقال : لقد عقد هذا الرسول « 4 » لهذا الرجل عقدة لا يحلّها بعده إلّا كافر .
فجاءه الثاني ، فقال له : يا عبد اللّه ! من أنت ؟ قال : فسكت .
فرجع الثاني إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا رسول اللّه ! إنّي رأيت رجلا في جانب الناس وهو يقول : لقد عقد هذا الرسول لهذا الرجل عقدة لا يحلّها إلّا كافر .
فقال : يا فلان ، ذلك جبرئيل ، فإيّاك أن تكون ممّن يحلّ العقدة ، فنكص « 5 » . « 6 »
199 - الاحتجاج « 7 » : روي عن الصّادق عليه السلام أنّه قال :
لمّا فرغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من هذه الخطبة « 8 » ، رئي في الناس رجل جميل بهيّ طيّب الريح ، فقال : تاللّه ما رأيت [ محمدا ] كاليوم قطّ ، ما أشدّ ما يؤكّد لابن عمّه !
هامش
( 1 ) في م : فقالوا .
( 2 ) في م : لهم .
( 3 ) 364 ، عنه البحار : 37 / 120 ح 11 ، والبرهان :
2 / 382 ح 2 . والآيتان من النحل : 91 و 92 .
( 4 ) « الرجل » ع .
( 5 ) النكوص : الإحجام عن الشيء .
( 6 ) 29 ، عنه البحار : 37 / 120 ح 12 ، وإثبات الهداة :
3 / 494 ح 469 ، ووسائل الشيعة : 18 / 561 ح 25 . مدينة المعاجز : 49 ، والجنّة الواقية : 700 .
( 7 ) في ع : وقال في الاحتجاج .
( 8 ) إشارة إلى الخطبة التي تأتي في ح 255 .