قال عمر : أما ترون عينيه ، كأنّهما عينا مجنون - يعني النبيّ صلّى اللّه عليه وآله - الساعة يقوم ويقول : قال لي ربّي ! فلمّا قام ، قال : أيّها الناس ! من أولى بكم من أنفسكم ؟
قالوا : اللّه ورسوله . قال : اللّهمّ فاشهد ، ثمّ قال :
« ألا من كنت مولاه فعليّ مولاه » وسلّموا عليه بإمرة المؤمنين .
فانزل جبرئيل عليه السلام وأعلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بمقالة القوم ، فدعاهم فسألهم ، فأنكروا وحلفوا ، فأنزل اللّه
يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا
« 1 » . « 2 »
195 - ومنه : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : لمّا أمر اللّه نبيّه صلّى اللّه عليه وآله أن ينصب أمير المؤمنين عليه السلام للناس في قوله :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
في عليّ بغدير خمّ ؛ فقال : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » جاءت الأبالسة إلى إبليس الأكبر ، وحثوا التراب على رؤوسهم ، فقال لهم إبليس : ما لكم ؟
فقالوا : إنّ هذا الرجل قد عقد اليوم عقدة لا يحلّها شيء إلى يوم القيامة .
فقال لهم إبليس : كلّا إنّ الّذين حوله قد وعدوني فيه عدة لن يخلفوني .
فأنزل اللّه على رسوله :
وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ
« 3 » الآية . « 4 »
196 - ومنه : أبي ، عن حنّان « 5 » ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قوله :
وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ
« 6 » .
قال : الولاية نزلت لأمير المؤمنين عليه السلام يوم الغدير . « 7 »
197 - ومنه : أبي - رفعه - ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام :
هامش
( 1 ) التوبة : 74 .
( 2 ) 277 ، عنه البحار : 37 / 119 ح 8 .
( 3 ) سبأ : 20 .
( 4 ) 538 ، عنه البحار : 37 / 119 ح 9 ، والبرهان : 3 / 350 ح 2 ، وغاية المرام : 380 ح 8 ، وكشف المهمّ .
وتقدّم مثله ح 177 .
( 5 ) في ع ، ب : حسّان ، تصحيف . هو حنّان بن سدير من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام .
( 6 ) الشعراء : 192 - 194 .
( 7 ) 474 ، عنه البحار : 9 / 228 ح 116 ، وج 37 / 120 ح 10 ، والبرهان : 3 / 188 ح 1 ، تأويل الآيات : 1 / 392 ح 16 .