الحرّاني ، عن موسى بن عيسى الإفريقي ، عن هشام بن [ أبي ] عبد اللّه الدستوائي « 1 » ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر قال : سمعت سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب يحدّث أبا جعفر محمّد بن عليّ عليه السّلام بمكّة قال : سمعت أبي « عبد اللّه بن عمر » يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول :
إن اللّه عزّ وجلّ أوحى إليّ ليلة أسري بي : يا محمّد من خلّفت في الأرض على أمتك - وهو أعلم بذلك - قلت : يا ربّ أخي .
قال : يا محمّد علي بن أبي طالب ؟ قلت : نعم يا ربّ .
قال : يا محمد إنّي اطّلعت إلى الأرض اطّلاعة فاخترتك منها فلا اذكر حتى تذكر معي ، أنا المحمود وأنت محمّد .
ثم اطّلعت إلى الأرض اطّلاعة أخرى فاخترت منها عليّ بن أبي طالب ، فجعلته وصيّك ، فأنت سيّد الأنبياء وعليّ سيّد الأوصياء ، ثمّ اشتققت له اسما من أسمائي ، فأنا الأعلى وهو عليّ .
يا محمّد إنّي خلقت عليّا وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من نور واحد ، ثمّ عرضت ولايتهم على الملائكة فمن قبلها كان من المقرّبين ، ومن جحدها كان من الكافرين .
يا محمد لو أنّ عبدا من عبادي عبدني حتى ينقطع « 2 » ثم لقيني جاحدا لولايتهم أدخلته ناري .
ثمّ قال : يا محمد أتحبّ أن تراهم ؟ قلت : نعم . قال : تقدّم أمامك ، فتقدّمت أمامي
هامش
كان أبو عروبة غاليا بالتشيّع ، شديد الميل على بني أميّة .
قال القرّاب : مات سنة ثماني عشرة وثلاثمائة .
وراجع : تذكرة الحفّاظ : 2 / 774 ، وطبقات الحفّاظ : 325 ، وشذرات الذهب : 2 / 279 .
( 1 ) - ع : الدستواني .
وهو : الحافظ أبو بكر هشام بن أبي عبد اللّه ، واسم أبي عبد اللّه سنبر البصري الربعي ، ينسب إلى « دستوا » ، بليدة من أعمال الأهواز ، كان يتجر في القماش الّذي يجلب منها ، ولذا قيل له صاحب الدستوائي .
كان ثقة ، ثبتا في الحديث ، حجّة ، حافظا للحديث . توفي سنة 152 ه وعمره 78 سنة .
راجع سير أعلام النبلاء : 7 / 149 رقم 51 ، طبقات ابن سعد : 7 / 279 ، حلية الأولياء : 6 / 278 ، ميزان الاعتدال : 4 / 300 ، الكامل في التاريخ : 5 / 613 ، تقريب التهذيب : 2 / 319 رقم 89 ، وشذرات الذهب :
1 / 235 .
( 2 ) - وأضاف في م ص 23 : النفس .