15 - باب نصّ الخضر عليه السّلام
الأخبار : الأئمة : الرضا ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام :
1 - عيون أخبار الرضا : الطالقاني ، عن أبي سعيد النسوي ، عن إبراهيم بن محمد بن هارون ، عن أحمد بن الفضل « 1 » البلخي ، عن خاله « 2 » يحيى بن سعيد ، عن الرضا عليه السّلام ، عن آبائه ، عن علي عليهم السّلام قال :
بينا أنا أمشي مع النبي صلّى اللّه عليه وآله في بعض طرقات المدينة ، إذ لقينا شيخ طوال ، كث اللحية ، بعيد ما بين المنكبين ، فسلّم على النبي صلّى اللّه عليه وآله ورحّب به ، ثم التفت إليّ وقال : السّلام عليك يا رابع الخلفاء ورحمة اللّه وبركاته ، أليس كذلك هو يا رسول اللّه ؟
فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : بلى .
ثم مضى فقلت : يا رسول اللّه ما هذا الذي قال لي هذا الشيخ وتصديقك له ؟ قال :
أنت كذلك والحمد للّه ، إن اللّه عز وجلّ قال في كتابه .
« إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً »
« 3 » والخليفة المجعول فيها آدم عليه السّلام .
وقال عزّ وجلّ
« يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ »
« 4 » فهو الثاني .
وقال عزّ وجلّ حكاية عن موسى عليه السّلام حين قال لهارون
« اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ »
« 5 » فهو هارون إذ استخلفه موسى عليه السّلام في قومه فهو الثالث .
وقال عزّ وجلّ :
« وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ »
« 6 » فكنت أنت المبلّغ عن اللّه عزّ وجلّ وعن رسوله ، وأنت وصيّي ووزيري وقاضي ديني والمؤدّي عنّي ، وأنت منّي بمنزلة هارون من موسى ، إلّا أنّه لا نبيّ بعدي ، فأنت رابع الخلفاء كما سلّم عليك الشيخ ، أولا تدري من هو ؟ قلت : لا .
قال : ذاك أخوك الخضر عليه السّلام ، فاعلم . « 7 »
هامش
( 1 ) - م : أحمد بن أبي الفضل البلخي .
( 2 ) - م : خال .
( 3 ) - سورة البقرة : 30 .
( 4 ) - سورة ص : 26 .
( 5 ) - سورة الأعراف : 142 .
( 6 ) - سورة التوبة : 3 .
( 7 ) - عيون الأخبار : 2 / 9 ح 23 ، عنه البحار : 36 / 417 ح 2 .