قال : نعم يغيب عن أبصار الناس شخصه ، ولا يغيب عن قلوب المؤمنين ذكره ، وهو الثاني عشر منّا ، يسهّل اللّه له كلّ عسير ، ويذلّل له كلّ صعب ، ويظهر له كنوز الأرض ، ويقرّب له كلّ بعيد ، ويبير به كلّ جبّار عنيد ، ويهلك على يده كلّ شيطان مريد ، ذلك ابن سيّدة الإماء الذي تخفى على الناس ولادته ، ولا يحلّ لهم تسميته حتى يظهره اللّه عزّ وجلّ ، فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا .
« قال مصنّف هذا الكتاب رضي اللّه عنه : لم أسمع هذا الحديث إلّا من أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي اللّه عليه بهمدان عند منصرفي من حج بيت اللّه الحرام ، وكان رجلا ثقة ديّنا فاضلا رحمة اللّه عليه ورضوانه .
كفاية الأثر : حدّثنا محمد بن عبد اللّه بن حمزة ، عن عمّه ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم ( مثله ) . « 1 »
سورة السجدة
24
« وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا . . . »
18 - شواهد التنزيل : عن ابن عباس في قوله تعالى :
« وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا »
.
قال : جعل اللّه لبني إسرائيل بعد موت هارون وموسى من ولد هارون سبعة من الأئمة ، كذلك جعل من ولد علي سبعة من الأئمة .
ثم اختار بعد السبعة من ولد هارون خمسة فجعلهم تمام الاثني عشر نقيبا .
كما اختار بعد السبعة من ولد علي خمسة فجعلهم تمام الاثني عشر . « 2 »
هامش
( 1 ) - كمال الدين : 368 ح 6 ، كفاية الأثر : 266 ، عنهما البحار : 51 / 150 ح 2 .
أخرجه في الوسائل : 11 / 488 ح 10 ، والبحار : 24 / 53 ح 8 ، وإثبات الهداة : 2 / 407 ح 259 عن كمال الدين وفي إثبات الهداة : 7 / 48 ح 412 .
( 2 ) - شواهد التنزيل : 1 / 455 .