زمانه على تفتيش أمر ولي اللّه ، والمغيّب في حفظ اللّه ، والتوكيل بحرم أبيه ، جهلا منه بولادته ، وحرصا على قتله إن ظفر به ، وطمعا في ميراث أبيه حتى يأخذه بغير حقّ .
قال أبو خالد : فقلت له : يا ابن رسول اللّه فإنّ ذلك لكائن ؟
قال : إي وربّي ( إنّ ذلك لمكتوب ) « 1 » عندنا في الصحيفة التي فيها ذكر المحن التي تجري علينا بعد رسول اللّه .
قال أبو خالد : فقلت : يا ابن رسول اللّه ثم يكون ما ذا ؟
قال : ثم تمتدّ « 2 » الغيبة بوليّ اللّه الثاني عشر من أوصياء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والأئمة بعده ، يا أبا خالد إن أهل زمان غيبته والقائلين بإمامته ، والمنتظرين لظهوره ، أفضل من أهل كل زمان ، لأن اللّه تعالى ذكره أعطاهم من العقول والافهام والمعرفة ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة ، وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالسيف أولئك المخلصون حقّا ، وشيعتنا صدقا ، والدعاة إلى دين اللّه سرّا وجهرا .
وقال عليه السّلام : انتظار الفرج من أعظم الفرج . « 3 »
إكمال الدين : علي بن عبد اللّه ، عن محمد بن هارون ، عن عبد اللّه بن موسى ، عن عبد العظيم الحسني ، عن صفوان بن يحيى ، عن إبراهيم بن أبي زياد ، عن الثمالي ، عن الكابلي ( مثله ) .
ثم قال : حدثنا بهذا الحديث ابن موسى والسناني « 4 » والوراق جميعا ، عن محمد الكوفي [ عن سهل بن زياد الادمي ] « 5 » عن عبد العظيم ، عن صفوان ، عن إبراهيم بن أبي زياد ، عن الثمالي ، عن الكابلي ، عن علي بن الحسين عليه السّلام .
قال الصدوق : ذكر زين العابدين عليه السّلام جعفر الكذّاب دلالة في إخباره بما يقع منه .
وقد روي مثل ذلك عن أبي الحسن علي بن محمد العسكري عليه السّلام أنه لم يسرّ به لمّا
هامش
( 1 ) - م : انّه المكتوب .
( 2 ) - ع : تشتد .
( 3 ) - الاحتجاج : 2 / 48 ، عنه البحار : 36 / 386 ح 1 .
( 4 ) - م : الشيباني . احتمل السيد الخوئي في رجاله : 15 / 25 وص 59 وص 61 وص 67 ، وآغا بزرگ الطهراني في أعلام القرن الرابع : 237 وص 238 على أنهما واحد .
وهو من مشايخ الصدوق وذكره في أسانيده مترضيا عليه في عدة موارد .
( 5 ) - من م وهو الصحيح . راجع رجال السيد الخوئي : 8 / 344 ، وص 345 ، وج 14 / 283 وفيه رواية محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي عنه ، وروايته - أي سهل - عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني .