هبيرة ، عن الحسين بن علي عليه السّلام وسأله رجل عن الأئمة فقال :
عدد نقباء بني إسرائيل ، تسعة من ولدي آخرهم القائم .
ولقد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول :
أبشروا ثم أبشروا - ثلاث مرات - إنّما مثل أهل بيتي كمثل حديقة أطعم منها فوج عاما ، ثم أطعم منها فوج عاما ، لعلّ « 1 » آخرها فوجا يكون أعرضها بحرا ، وأعمقها طولا وفرعا ، وأحسنها جنى . وكيف تهلك أمّة أنا أوّلها واثنا عشر من بعدي من السعداء أولي الألباب ، والمسيح بن مريم آخرها ؟ ! ولكن يهلك فيما بين ذلك نتج « 2 » الهرج ، وليسوا منّي ، ولست منهم . « 3 »
2 - كفاية الأثر : علي بن الحسن ، عن محمد بن الحسين الكوفي ، عن محمد بن محمود ، عن أحمد بن عبد اللّه الذهلي ، عن أبي حفص الأعشى ، عن عنبسة بن الأزهر ، عن يحيى بن عقيل ، عن يحيى بن نعمان قال :
كنت عند الحسين عليه السّلام إذ دخل عليه رجل من العرب متلثّما أسمر شديد السمرة ، فسلّم ، فردّ عليه الحسين عليه السّلام فقال : يا ابن رسول اللّه مسألة ؟
فقال : هات . قال : كم بين الإيمان واليقين ؟ قال : أربع أصابع . قال : كيف ؟ قال :
الإيمان ما سمعناه ، واليقين ما رأيناه ، وبين السمع والبصر أربع أصابع .
قال : فكم بين السماء والأرض ؟ قال : دعوة مستجابة .
قال : فكم بين المشرق والمغرب ؟ قال : مسيرة يوم للشمس .
قال : فما عزّ المرء ؟ قال : استغناؤه عن الناس .
قال : فما أقبح شيء ؟ قال : الفسق في الشيخ قبيح ، والحدّة في السلطان قبيحة ، والكذب في ذي الحسب قبيح ، والبخل في ذي الغناء ، والحرص في العالم .
قال : صدقت يا ابن رسول اللّه ، فأخبرني عن عدد الأئمة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
هامش
( 1 ) - ع : إلى ، م : في ، وما أثبتناه كما في الحديث المتقدم ص 238 ح 229 عن كمال الدين والعيون والخصال ، والذي يأتي ص 308 ح 19 عن العمدة .
( 2 ) - ب : ثبج ، وفي بعض نسخ م : تيح ، وفي غيرها : أنتج . تقدم توضيح ذلك في ص 238 ح 229 عن كمال الدين .
( 3 ) - كفاية الأثر : 230 ، عنه البحار : 36 / 383 ح 4 .
تقدم نظيره ص 182 ح 156 عن كفاية الأثر وص 238 ح 229 عن كمال الدين .
ويأتي نظيره أيضا في ص 305 ح 8 ، وص 308 ح 19 عن العمدة .