5 - باب نص علي بن الحسين عليهم عليهم السّلام
الأخبار : الأصحاب عن زين العابدين عليه السّلام :
1 - الاحتجاج : عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي خالد الكابلي قال :
دخلت على سيّدي علي بن الحسين زين العابدين عليه السّلام فقلت له : يا ابن رسول اللّه أخبرني بالذين فرض اللّه طاعتهم ومودتهم ، وأوجب على عباده ، الاقتداء بهم بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
فقال لي : يا كنكر « 1 » إنّ أولي الأمر الذين جعلهم اللّه أئمة للناس وأوجب عليهم طاعتهم : أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، ثم الحسن ، ثم الحسين ابنا علي بن أبي طالب ، ثم انتهى الأمر إلينا . ثم سكت .
فقلت له : يا سيّدي روي لنا عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : « لا تخلو الأرض من حجّة للّه على عباده » فمن الحجة والإمام بعدك ؟
فقال : ابني محمد واسمه في التوراة باقر ، يبقر العلم بقرا ، هو الحجة والإمام بعدي ، ومن بعد محمد ابنه جعفر ، واسمه عند أهل السماء الصادق .
فقلت له : يا سيّدي كيف صار اسمه الصادق وكلّكم صادقون ؟
قال : حدثني أبي ، عن أبيه عليهما السّلام أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : إذا ولد ابني جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فسمّوه « الصادق » فإنّ الخامس الذي من ولده الذي اسمه جعفر يدّعي الإمامة اجتراء على اللّه وكذبا عليه ، فهو عند اللّه جعفر الكذّاب « 2 » المفتري على اللّه ، المدّعي ما ليس له بأهل ، المخالف على أبيه ، والحاسد لأخيه ، ذلك الذي يكشف سرّ اللّه عند غيبة ولي اللّه .
ثم بكى علي بن الحسين بكاء شديدا ، ثم قال : كأنّي بجعفر الكذّاب وقد حمل طاغية
هامش
( 1 ) - م : أبا كنكر . وكنكر هو لقب لأبي خالد الكابلي فان الراوي هو أبو خالد الكابلي ، راجع رجال السيد الخوئي :
14 / 135 وج 21 / 170 .
( 2 ) - يأتي الادّعاء بإمامته ص 331 وص 333 وص 335 وردّ عليهم الشيخ المفيد رحمه اللّه بإبطال دعواهم .