ومثل ذلك جاء المؤمنون إلى جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قالوا : يا رسول اللّه تعرّفنا من الأئمة بعدك ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله : - وساق الحديث إلى قوله - :
فإنّك إذا زوّجت عليّا من فاطمة خلّفت « 1 » منها أحد عشر إماما من صلب علي ، يكونون مع علي اثنى عشر إماما ، كلّهم هداة لامّتك ، يهتدون بها كل أمة بإمام منهم « 2 » ، ويعلمون كما علم قوم موسى مشربهم « 3 » .
223 - الكفاية : أبو المفضل الشيباني ، عن جعفر بن محمد العلوي ، عن أحمد بن عبد المنعم الصيداوي ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت له :
يا ابن رسول اللّه إنّ قوما يقولون : إنّ اللّه تبارك وتعالى جعل الإمامة في عقب الحسن والحسين .
قال : كذبوا واللّه ، أو لم يسمعوا اللّه تعالى ذكره يقول
« وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ »
« 4 » فهل جعلها إلّا في عقب الحسين عليه السّلام ؟
ثم قال : يا جابر إنّ الأئمة هم الذين نصّ عليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالإمامة ، وهم الأئمة الذين قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
لما أسري بي إلى السماء وجدت أساميهم مكتوبة على ساق العرش بالنور اثنا عشر اسما ، منهم : عليّ وسبطاه ، وعلي ومحمد وجعفر وموسى وعلي ومحمد وعلي والحسن والحجة القائم .
فهذه الأئمة من أهل بيت الصفوة والطهارة ، واللّه ما يدّعيه أحد غيرنا إلّا حشره اللّه تبارك وتعالى مع إبليس وجنوده .
ثم تنفس عليه السّلام وقال : لا رعى اللّه حق هذه الأمة ، فإنّها لم ترع حقّ نبيّها ، أما واللّه لو تركوا الحق على أهله لما اختلف في اللّه تعالى اثنان . ثم أنشأ عليه السّلام يقول :
إن اليهود لحبّهم لنبيّهم * أمنوا بوائق حادث الأزمان
والمؤمنون بحبّ آل محمّد * يرمون في الآفاق بالنيران
قلت : يا سيدي أليس هذا الأمر لكم ؟ قال : نعم .
هامش
( 1 ) - ع وب : خلقت .
( 2 ) - ع وب : منها .
( 3 ) - المناقب : 1 / 242 و 243 ، عنه البحار : 36 / 265 ح 86 ( قطعة ) ، وإثبات الهداة : 3 / 131 ح 891 . وروى مثله في دلائل الإمامة : 18 عن أبي المفضّل ، بإسناده إلى جابر الجعفي .
( 4 ) - الزخرف : 28 .