وفي عقبها قائم الحق يسفر عن وجهه بين [ أجنحة ] الأقاليم كالقمر المضيء بين الكواكب الدرّية .
ألا وإن لخروجه علامات عشرة :
أولها طلوع الكوكب ذي الذنب ويقارب من الحادي « 1 » ويقع فيه هرج ومرج [ و ] شغب ، وتلك علامات الخصب ، ومن العلامة إلى العلامة عجب فإذا انقضت العلامات العشرة إذ ذاك يظهر منّا القمر الأزهر ، وتمت كلمة الإخلاص للّه على التوحيد .
فقام إليه رجل يقال له : عامر بن كثير فقال : يا أمير المؤمنين لقد أخبرتنا عن أئمة الكفر ، وخلفاء الباطل فأخبرنا عن أئمة الحقّ وألسنة الصدق بعدك .
قال : نعم إنّه لعهد عهده إليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، إنّ هذا الأمر يملكه اثنا عشر إماما تسعة من صلب الحسين ، ولقد قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله :
لمّا عرج بي إلى السماء نظرت إلى ساق العرش فإذا مكتوب عليه « لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أيّدته بعلي ونصرته بعلي » ورأيت اثني عشر نورا فقلت : يا رب أنوار من هذه ؟ فنوديت : يا محمد هذه أنوار الأئمة من ذرّيتك .
قلت : يا رسول اللّه أفلا تسمّيهم لي ؟
قال : نعم أنت الإمام والخليفة بعدي ، تقضي ديني وتنجز عداتي ؛ وبعدك ابناك الحسن والحسين ، وبعد الحسين ابنه علي زين العابدين ، وبعد علي ابنه محمد يدعى بالباقر ، وبعد محمد ابنه جعفر يدعى بالصادق ، وبعد جعفر ابنه موسى يدعى بالكاظم ، وبعد موسى ابنه علي يدعى بالرضا ، وبعد علي ابنه محمد يدعى بالزكي ، وبعد محمد ابنه علي يدعى بالنقي ، وبعد « 2 » عليّ ابنه الحسن يدعى بالأمين ، والقائم من ولد الحسين سميّي وأشبه الناس بي ، يملأها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما .
قال الرجل : [ يا أمير المؤمنين ] فما بال قوم وعوا ذلك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثم دفعوكم عن هذا الأمر وأنتم الأعلون نسبا ونوطا « 3 » بالنبي صلّى اللّه عليه وآله ، وفهما بالكتاب والسنّة ؟
هامش
( 1 ) - كذا في ع وب وبعض نسخ م ، وفي أخرى : ويقارب من الجاري .
وفي بعض النسخ : ويغارب من الجاري ، وفي غيرها : ويقارب من الحاوي .
( 2 ) - ع وب : وبعده .
( 3 ) - قال في المجمع : ناط الشيء ينوط نوطا : علّقه ، وكلّ شيء علّق في شيء فهو نوط .