عن الحسن بن مهاجر ، عن هشام بن خالد الدمشقي ، عن الحسن بن يحيى الخشني « 1 » ، عن صدقة بن عبد اللّه ، عن هشام « 2 » ، عن أبي قتادة ( وذكر نحوه ) « 3 » .
157 - ومنه : علي بن الحسن بن محمد بن مندة ، عن زيد بن جعفر بن محمد بن الحسين الخزاز ، عن العباس بن العباس الجوهري ، عن عفان بن مسلم ، عن حمّاد بن سلمة ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن شداد بن أوس قال :
لمّا كان يوم الجمل قلت : لا أكون مع علي ولا أكون عليه ، وتوقّفت عن القتال إلى انتصاف النهار ، فلمّا كان قرب الليل ألقى اللّه في قلبي أن أقاتل مع علي ، فقاتلت معه حتّى كان من أمره ما كان .
ثم إني أتيت المدينة فدخلت على أمّ سلمة ، قالت : من أين أقبلت ؟ قلت : من البصرة . قالت : مع أيّ الفريقين كنت ؟ قلت : يا أمّ المؤمنين إنّي توقفت عن القتال إلى انتصاف النهار ، فألقى اللّه عزّ وجلّ في قلبي أن أقاتل مع علي . قالت : نعم ما عملت ، لقد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول :
من حارب عليّا فقد حاربني ، ومن حاربني [ فقد ] حارب اللّه .
قلت : أفترين أن الحقّ مع علي ؟ قالت : اي واللّه علي مع الحقّ والحقّ معه ، واللّه ما أنصفت أمّة محمد نبيّهم ، إذ قدّموا من أخّره اللّه عزّ وجلّ ورسوله ، وأخّروا من قدّمه اللّه تعالى ورسوله ، وأنّهم صانوا حلائلهم في بيوتهم ، وأبرزوا حليلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى القتال ، واللّه لقد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول :
إنّ لامتي فرقة وخلعة فجامعوها إذا اجتمعت ، فإذا افترقت فكونوا من النمط الأوسط ،
هامش
( 1 ) - ع وب : الخشبي . م : الحسني ، وفي نسخة أخرى : الحسيني .
وهو الحسن بن يحيى الخشني للدمشقي ، والخشني ينسب إلى خشين بن النمر ، أصله من خراسان .
قالوا عنه : صدوق ، لا بأس به .
روى عنه هشام بن خالد حسب ما ورد في الأسانيد ضمن ترجمته من ميزان الاعتدال : 1 / 524 رقم 1958 .
وراجع تقريب التهذيب : 1 / 172 رقم 330 .
( 2 ) - ب : هاشم ، والظاهر أنه تصحيف ، والأغلب أن هشام هذا : هو هشام بن عروة لرواية صدقة بن عبد اللّه عنه ، كما ورد في سير أعلام النبلاء : 7 / 314 رقم 104 .
( 3 ) - كفاية الأثر : 141 ، عنه البحار : 36 / 333 ح 193 .
يأتي نظيره ص 238 ح 229 عن كمال الدين ، وص 256 ح 1 عن كفاية الأثر ، وص 305 ح 9 ، وص 308 ح 19 عن العمدة .