تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
اخترت عارا على نار مؤججة * أنّى يقوم « 1 » بها خلق من الطين ؟
فاليوم أرجع من غيّ إلى رشد * ومن مغالظة البغض إلى الكين « 2 »
ثم حمل عليّ عليه السّلام على بني ضبّة ، فما رأيتهم إلّا كرماد اشتدّت به الريح في يوم عاصف ، ثمّ اخذت المرأة فحملت إلى قصر بني خلف ، فدخل علي ، والحسن ، والحسين ، وعمار ، وزيد ، وأبو أيوب خالد بن زيد الأنصاري ، ونزل أبو أيوب في بعض دور الهاشميين ، فجمعنا إليه ثلاثين نفسا من شيوخ البصرة ، فدخلنا إليه وسلّمنا عليه وقلنا : إنّك قاتلت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ببدر وأحد المشركين ، والآن جئت تقاتل المسلمين ! فقال : واللّه لقد سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : إنّك تقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين بعدي مع علي بن أبي طالب عليه السّلام . قلنا : اللّه إنك سمعت ذلك [ من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ قال : اللّه لقد سمعت يقول ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . قلنا : فحدّثنا بشيء سمعته ] من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في علي عليه السّلام . قال : سمعته يقول : عليّ مع الحقّ والحقّ معه ، وهو الإمام والخليفة بعدي ، يقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل ، وابناه الحسن والحسين سبطاي من هذه الامّة إمامان [ إن ] قاما أو قعدا ، وأبوهما خير منهما ، والأئمّة بعد الحسين تسعة من صلبه ، ومنهم القائم الذي يقوم في آخر الزمان كما قمت في أوّله ، يفتح حصون الضلالة . قلنا : فهذه التسعة من هم ؟ قال : هم الأئمة بعد الحسين خلف بعد خلف . قلنا : فكم عهد إليك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يكون بعده من الأئمة ؟ قال : اثنا عشر . قلنا : فهل سمّاهم لك ؟ قال : نعم إنّه صلّى اللّه عليه وآله قال : لمّا عرج بي إلى السماء نظرت إلى ساق العرش فإذا هو مكتوب بالنور « لا إله إلّا اللّه محمّدا رسول اللّه أيّدته بعليّ ، ونصرته بعلي » ورأيت أحد عشر اسما مكتوبا بالنور على ساق العرش بعد عليّ فهم : الحسن والحسين [ و ] عليّا عليّا عليّا ومحمدا محمدا وجعفرا وموسى والحسن والحجّة .
هامش
( 1 ) - « توضيح : « أنّي » بالفتح . و « يقوم » على الغيبة أي : كيف يطيقها من خلق من الطين ؟ » منه . ( 2 ) - « والكين : الخضوع [ والذلّة ، والأصوب « اللين » كما في أكثر النسخ ] » منه .