78 - الكفاية : أبو المفضل الشيباني ، عن أحمد بن مطوق ، عن المغيرة بن محمد بن المهلّب ، عن عبد الغفّار بن كثير ، عن إبراهيم بن حميد ، عن أبي هاشم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال :
قدم يهوديّ على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقال له : نعثل فقال : يا محمد إني أسألك عن أشياء تلجلج في صدري منذ حين ، فإن أنت أجبتني عنها أسلمت على يدك .
قال : سل يا أبا عمارة .
فقال : يا محمد صف لي ربك .
فقال صلّى اللّه عليه وآله : إن الخالق لا يوصف إلّا بما وصف به نفسه ، وكيف يوصف الخالق الّذي تعجز الحواس أن تدركه ، والأوهام أن تناله ، والخطرات أن تحدّه ، والأبصار الإحاطة به ؟ جلّ عمّا يصفه الواصفون ، نأى في قربه وقرب في نأيه ، كيف الكيف « 1 » فلا يقال له كيف ، وأيّن الأين فلا يقال له أين ، هو منقطع الكيفوفية « 2 » والأينونية ، فهو الأحد الصمد كما وصف نفسه ، والواصفون لا يبلغون نعته لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد .
قال : صدقت يا محمد فأخبرني « 3 » عن قولك إنّه واحد لا شبيه له أليس اللّه واحدا والإنسان واحد ؟ فوحدانيّته أشبهت وحدانية الإنسان ؟
فقال صلّى اللّه عليه وآله : اللّه واحد وأحديّ المعنى ، والإنسان [ واحد ] ثنويّ المعنى ، جسم وعرض وبدن وروح ، وإنما التشبيه في المعاني لا غير .
قال : صدقت يا محمد فأخبرني عن وصيّك من هو ؟ فما من نبيّ إلّا وله وصيّ ، وإنّ نبيّنا موسى بن عمران أوصى إلى يوشع بن نون .
فقال : نعم إنّ وصيي والخليفة من بعدي علي بن أبي طالب ، وبعده سبطاي الحسن والحسين تتلوه تسعة من ولد « 4 » الحسين أئمّة أبرار .
قال : يا محمد فسمّهم لي .
قال : نعم إذا مضى « 5 » الحسين فابنه عليّ ، فإذا مضى علي فابنه محمّد ، فإذا مضى محمد فابنه جعفر ، فإذا مضى جعفر فابنه موسى ، فإذا مضى موسى فابنه علي ، فإذا مضى عليّ فابنه محمد ، فإذا مضى محمد فابنه عليّ ، فإذا مضى علي فابنه الحسن ، فإذا مضى الحسن فبعده ابنه الحجة بن الحسن بن علي ، فهذه اثنا عشر إماما على عدد نقباء
هامش
( 1 ) - م : الكيفية .
( 2 ) - م : الكيفية فيه .
( 3 ) - ع : أخبرني من .
( 4 ) - ب وم : صلب .
( 5 ) - ع : قضى .