تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
78 - الكفاية : أبو المفضل الشيباني ، عن أحمد بن مطوق ، عن المغيرة بن محمد بن المهلّب ، عن عبد الغفّار بن كثير ، عن إبراهيم بن حميد ، عن أبي هاشم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : قدم يهوديّ على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقال له : نعثل فقال : يا محمد إني أسألك عن أشياء تلجلج في صدري منذ حين ، فإن أنت أجبتني عنها أسلمت على يدك . قال : سل يا أبا عمارة . فقال : يا محمد صف لي ربك . فقال صلّى اللّه عليه وآله : إن الخالق لا يوصف إلّا بما وصف به نفسه ، وكيف يوصف الخالق الّذي تعجز الحواس أن تدركه ، والأوهام أن تناله ، والخطرات أن تحدّه ، والأبصار الإحاطة به ؟ جلّ عمّا يصفه الواصفون ، نأى في قربه وقرب في نأيه ، كيف الكيف « 1 » فلا يقال له كيف ، وأيّن الأين فلا يقال له أين ، هو منقطع الكيفوفية « 2 » والأينونية ، فهو الأحد الصمد كما وصف نفسه ، والواصفون لا يبلغون نعته لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد . قال : صدقت يا محمد فأخبرني « 3 » عن قولك إنّه واحد لا شبيه له أليس اللّه واحدا والإنسان واحد ؟ فوحدانيّته أشبهت وحدانية الإنسان ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله : اللّه واحد وأحديّ المعنى ، والإنسان [ واحد ] ثنويّ المعنى ، جسم وعرض وبدن وروح ، وإنما التشبيه في المعاني لا غير . قال : صدقت يا محمد فأخبرني عن وصيّك من هو ؟ فما من نبيّ إلّا وله وصيّ ، وإنّ نبيّنا موسى بن عمران أوصى إلى يوشع بن نون . فقال : نعم إنّ وصيي والخليفة من بعدي علي بن أبي طالب ، وبعده سبطاي الحسن والحسين تتلوه تسعة من ولد « 4 » الحسين أئمّة أبرار . قال : يا محمد فسمّهم لي . قال : نعم إذا مضى « 5 » الحسين فابنه عليّ ، فإذا مضى علي فابنه محمّد ، فإذا مضى محمد فابنه جعفر ، فإذا مضى جعفر فابنه موسى ، فإذا مضى موسى فابنه علي ، فإذا مضى عليّ فابنه محمد ، فإذا مضى محمد فابنه عليّ ، فإذا مضى علي فابنه الحسن ، فإذا مضى الحسن فبعده ابنه الحجة بن الحسن بن علي ، فهذه اثنا عشر إماما على عدد نقباء
هامش
( 1 ) - م : الكيفية . ( 2 ) - م : الكيفية فيه . ( 3 ) - ع : أخبرني من . ( 4 ) - ب وم : صلب . ( 5 ) - ع : قضى .