الدباغ ، عن عيسى بن إبراهيم ، عن الحارث بن نبهان ، عن عيسى بن يقطان « 1 » ، عن أبي سعيد ، عن مكحول ، عن واثلة بن الأسقع ، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال :
دخل جندل « 2 » بن جنادة اليهودي من خيبر على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا محمد أخبرني عما ليس للّه ، وعمّا ليس عند اللّه ، وعمّا لا يعلمه اللّه .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أمّا ما ليس للّه فليس للّه شريك ، وأما ما ليس عند اللّه فليس عند اللّه ظلم للعباد ، وأمّا ما لا يعلمه اللّه فذلك قولكم يا معشر اليهود : عزير ابن اللّه ، واللّه لا يعلم أنّ له ولدا . فقال جندل : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّك رسول اللّه حقا .
ثمّ قال : يا رسول اللّه إنّي رأيت البارحة في النوم موسى بن عمران عليه السّلام فقال لي : يا جندل أسلم على يد محمّد واستمسك بالأوصياء من بعده ، فقد أسلمت ورزقني اللّه ذلك ، فأخبرني بالأوصياء « 3 » بعدك لأتمسّك بهم ؟
فقال : يا جندل أوصيائي من بعدي بعدد نقباء بني إسرائيل ، فقال : يا رسول اللّه إنّهم كانوا اثني عشر ، هكذا وجدنا في التوراة . قال : نعم الأئمة بعدي اثنا عشر .
فقال : يا رسول اللّه كلّهم في زمن واحد ؟
قال : لا ولكنّهم « 4 » خلف بعد خلف ، فإنك لن تدرك منهم إلّا ثلاثة . قال : فسمّهم لي يا رسول اللّه .
قال : نعم ، إنّك تدرك سيّد الأوصياء ووارث الأنبياء وأبا الأئمة عليّ بن أبي طالب بعدي ، ثمّ ابنه الحسن ، ثمّ الحسين ، فاستمسك بهم من بعدي ولا يغرنّك جهل الجاهلين ، فإذا كان وقت ولادة ابنه عليّ بن الحسين سيّد العابدين يقضي اللّه عليك ، ويكون آخر زادك من الدنيا شربة من لبن .
فقال : يا رسول اللّه هكذا وجدت في التوراة « إليا يقطوا شبرا وشبيرا » « 5 » فلم أعرف أساميهم ، فكم بعد الحسين من الأوصياء وما أساميهم ؟
هامش
( 1 ) - ب : يقظان ، وفي بعض نسخ الكفاية : يقطين .
( 2 ) - كذا في ع وب وبعض نسخ الكفاية ومستدرك الوسائل وينابيع المودّة والمحجّة ، وفي نسخ أخرى : جندب ، وفي بعضها : جناد . وكذا في المواضع الآتية .
علما أنّ جندب بن جنادة هو أبو ذر الغفاري . فلعله من هذا الباب حصل هذا التصحيف في الاسم ، واللّه أعلم .
( 3 ) - ع وب : ما الأوصياء .
( 4 ) - ع وب : ولكن .
( 5 ) - أثبتناه كما في ع وب .