اختطفت ما قدرت عليه من أموال الأمّة اختطاف الذئب الأزل دامية المعزى » ! ! !
ومن هذا الكتاب :
« ضحّ رويدا فكأن قد بلغت المدى ، وعرضت عليك أعمالك بالمحلّ الّذي [ فيه ] ينادي المغترّ بالحسرة « 1 » ويتمنّى المضيّع التوبة ، والظالم الرجعة » « 2 » .
[ قال العاصمي : ينبغي لنا ] تفسير غريب هذا الحديث : قوله [ عليه السّلام ] : « كلب » أي اشتدّ ، وأعراه الكلب ؟ وهو جنون يعري الكلاب ، فمن عقره كلب وبه ذلك الداء قتله ، [ و ] يقال : كلب كلب .
وقوله [ عليه السّلام ] : « حرب » أي غضب ، يقال : حرب الرجل حربا أي غضب ، وحربته أنا أغضبته .
وقوله [ عليه السّلام ] : « قلّبت ظهر المجنّ لابن عمّك » هذا مثل لمن كان لصاحبه على مودّه ثمّ حال عن ذلك .
وقوله [ عليه السّلام ] : « اختطاف الذئب الأزل دامية المعزي » إنّما خصّ الدامية دون غيرها لأنّ في طبع الذئب محبّة الدم ، فهو يؤثر الدامية على غيرها ويبلغ به طبعه في ذلك أنّه يرى الذئب مثله وقد دمي فيثب [ عليه ] ليأكله ، ومن ذلك قول الشاعر :
وكنت كذئب السوء لما رأى دما * بصاحبه يوما أحال على الدم
هامش
مع المفارقين وخذلانه مع الخاذلين . . . ) .
وفي الحديث : ( 30 ) من غريب حديث أمير المؤمنين من كتاب غريب الحديث : « بفراقه مع المفارقين وخذلانه » . وللكلام مصادر ذكرنا كثيرا منها في ذيل المختار : ( 168 ) من باب الكتب من نهج السعادة : ج 5 ص . 33 .
( 1 ) هذا هو الصواب ؛ وفي أصلي ( بالمحلّ الذي ينادي المعزّ بالحسرة . . . ) .
وضحّ رويدا أي تأنّ بنفسك قليلا ولا تعجل إلى قضاء شهواتها .
( 2 ) والكلام رواه أيضا ابن قتيبة في الحديث : ( 30 ) من غريب كلم أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب غريب الحديث : ج 1 ؛ ص 368 . وأيضا يجد الباحث للكلام مصادر كثيرة ذكرنا بعضها في ذيل المختار : ( 168 ) من باب الكتب من نهج السعادة : ج 5 ص 330 ط 1 .