فأورثه اللّه تعالى بها الثناء الحسن في الآخرين ، والجزاء الأوفر يوم الدّين .
وأمّا الغدر معه من طالوت
فإنّ طالوت كان قد عهد لمن قتل جالوت أن يزوّجه ابنته ويقيمه في ملكه مقام نفسه ، فلمّا قتل داود جالوت غدر به طالوت ، وهمّ [ به ] إلى أن هرب عنه داود عليه السّلام « 1 » .
فكذلك المرتضى رضوان اللّه عليه ، قد كانت له من السوابق والآيات والمقامات في الدين ونصر [ ة ] المسلمين ما كان يجب أن يراعى معها فيه [ كلّ المراعاة ] ولا يخرج عليه بسيف ولا على دونه ؟ زيادة على ما كان من إيصاء النبي صلى اللّه عليه وسلم بشأنه والأخذ بالعهود منهم على تمكينه في سلطانه ، فغدروا به حيث خرجوا [ عليه ] ونكثوا العهود ، وتركوا العقود ، كطلحة والزبير وغيرهما « 2 » .
ثمّ إنّ اللّه تبارك وتعالى أورث داود عليه السّلام ملك طالوت .
فكذلك المرتضى رضوان اللّه عليه ، ملك طلحة والزبير وعائشة / 468 / .
هامش
( 1 ) فليراجع في تفصيل ذلك إلى الآثار الصحيحة الواردة عن المعصومين عليهم السّلام .
( 2 ) ممّن تقدّمهما ومن تأخّر عنهما .