أبي طالب وأقواله وإجماع أهل البيت عليهم السلام ] - والثلاثة ماتوا في الفترة .
وقد ورد هذا الحديث من طريق آخر أضعف من هذا الطريق [ وهو ] من حديث ابن عبّاس [ على ] ما أخرجه أبو نعيم وغيره ؛ وفيه التصريح بأنّ الأخ من الرضاعة .
فهذه أحاديث عدّة يشدّ بعضها بعضا - فإنّ الحديث الضعيف يتقوّى بكثرة طرقه - وأمثلها حديث ابن مسعود فإنّ الحاكم صحّحه .
وممّا يرشّح ما نحن فيه ؛ ما أخرجه ابن أبي الدنيا ؛ قال : حدّثنا القاسم بن هاشم السمسار ؛ حدّثنا مقاتل بن سليمان الرملي عن أبي معشر ؛ عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : سألت ربّي أبناء العشرين من أمّتي فوهبهم لي .
وممّا ينضمّ إلى ذلك - وإن لم يكن صريحا في المقصود - ما أخرجه الديلمي عن ابن عمر ؛ قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أوّل من أشفع له يوم القيامة أهل بيتي ثمّ الأقرب فالأقرب .
وما أورده المحبّ الطبري في ذخائر العقبى - وعزّاه لأحمد [ في الحديث : ( 180 ؛ و 261 ) من فضائل علي عليه السلام ] في [ كتاب ] المناقب [ ص 122 ] قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه [ وآله ] وسلم : « يا معشر بني هاشم والذي بعثني بالحقّ نبيّا لو أخذت بحلقة [ باب ] الجنّة ؛ ما بدأت إلّا بكم » .
وهذا أخرجه الخطيب في تاريخه من حديث يغنم عن أنس .
وما أورده أيضا - وعزّاه لأبي البختري - عن جابر بن عبد اللّه أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « ما بال أقوام يزعمون أنّ رحمي لا ينتفع ؟ بلى حتّى تبلغ حكم - وهم أحد قبيلتين من اليمن - إنّي لأشفع فأشفّع حتّى أنّ من أشفع له ليشفع فيشفّع ؛ حتّى أنّ إبليس ليتطاول طمعا في الشفاعة » .
ونحو هذا ما أخرجه الطبراني من حديث أمّ هانئ أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : ما بال أقوام يزعمون أنّ شفاعتي لا تنال أهل بيتي وإنّ شفاعتي تنال حاء وحكم ؟ ! !
لطيفة : نقل الزركشي في الخادم ؟ عن ابن دحية أنّه جعل من أنواع الشفاعات التخفيف عن أبي لهب في كلّ يوم اثنين لسروره بولادة النبيّ صلى اللّه عليه وسلم وإعتاقه ثويبة حين بشّر به ؟ !
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى — صفحة 298
مساهمون: أحمد بن محمد بن علي العاصمي
ص٢٩٨