وأمّا ميراث الملك والأمر [ ة ] « 1 »
فإنّ اللّه سبحانه حكم بانقضاء أمر فرعون وانتهاء محنة موسى عليه السّلام وقومه ، وأراهم ما كان [ وعده ] إيّاهم كما قال :
كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ . وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ . وَنَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ . كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ
« 2 » [ 28 - 25 / الدخان : 44 ] .
فكذلك المرتضى رضوان اللّه عليه وأهل بيته لمّا حان وقت [ فناء ] الأعداء ، واذن أمرهم بالانقضاء ، يورثهم اللّه تعالى ملكهم ، ويعجل إلى حصادهم هلكهم ، فمنها ما عجّل / 462 / لهم ، ومنها ما أخّره إلى وقت قيام قائم أهل البيت [ عليه السّلام ] ، فتشابهت القضيّتان ، قال الشاعر :
ووديعة من سرّ آل محمّد * ضمّنتها وجعلت من أبنائها ؟
فإذا رأيت الكوكبين تقاربا * بالشرق [ ظ ] عند صباحها ومسائها
فهناك يطلب ثار آل محمّد * وطلابها بالترك من أعدائها « 3 »
هامش
( 1 ) ثمّ إنّا ذكرنا في تعليق قوله : « الثالث بالعصا والقوّة » في بداية مشابه موسى عليه السّلام في صفحة 5 أنّ أمرين من الشبة الثمانية غير مذكورين في أصلي المخطوط ، والستّة المذكورة فيه أيضا لم يذكر على طبق ما ذكره المصنّف في بداية تعداده الشبه المذكورة ، بل ذكرها على غير نسق ما ذكرها أوّلا ، والظاهر أنّ هذا حصل من كتاب الأصل ، فليبحث عن مخطوطة أخرى للكتاب .
( 2 ) كذا في الآية 25 وما بعدة من سورة الدخان ، وفي الآية 57 وما بعدها من سورة الشعراء :فَأَخْرَجْناهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ . وَكُنُوزٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ . كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها بَنِي إِسْرائِيلَ.
( 3 ) لم يتيسّر لي معرفة قائل الأبيات المذكورة .