وأمّا العفو والمغفرة
فإنّ اللّه سبحانه أطلق لرسوله عليه السّلام بالمغفرة وبشّره بها [ في أوّل سورة الفتح ، في ] قوله تعالى :
لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ
وذلك لأنّه عليه السّلام شفيع المذنبين ، فوجب أن يكون له الأمان من نفسه ليتفرّغ إلى الشفاعة لأمّته .
فكذلك المرتضى رضوان اللّه عليه ، أطلق له الرسول عليه السّلام بالمغفرة وبشّره بها .
428 - أخبرنا الشيخ أبو بكر محمّد بن علي الكرماني ب « روذان » « 1 » قال :
أخبرنا أحمد بن الحسن بن خالد ، عن المأمون بن أحمد ، عن الإمام / 602 / محمّد بن كرّام قال : حدثنا أحمد [ بن عيسى الدامغاني ] قال : أخبرنا عبد الحميد الحمّاني ، عن قيس بن الربيع ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباته :
هامش
( 1 ) الظاهر أنّ هذا هو الصواب ؛ وأنّ اللفظة معرّب « رودان » - وهي ناحية من نواحي كرمان وفارس - وفي أصلي المخطوط : ( بروزان ؟ ) .
428 - ورواه أيضا محمّد بن سليمان الصنعاني المتوفّى سنة ( 322 ) في أواسط الجزء الثاني برقم : ( 127 ) من مناقب أمير المؤمنين عليه السلام : ج 1 : ص 207 ط 1 ؛ قال :
حدّثنا خضر بن أبان ؛ قال : حدّثنا يحيى بن عبد الحميد الحمّاني قال : حدّثنا قيس بن الربيع ؛ عن سعد الخفّاف ؛ عن الأصبغ بن نباتة :
عن أبي أيّوب الأنصاري قال : خرج علينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يوم عرفة فقال : يا أيّها الناس إنّ اللّه باهى بكم الملائكة في هذا اليوم فغفر لكم عامّة وغفر لعليّ خاصّة ؛ فامّا العامّة منكم فمن لم يحدث بعدي أحداثا ؛ وهو قول اللّه : ( فمن نكث فإنّما ينكث على نفسه ) [ 10 / الفتح : 48 / ] وأمّا الخاصّة ف [ لمن ] طاعته طاعتي - يعني عليّا - ومن عصاه فقد عصاني .
ثمّ قال له : قم يا عليّ . فقام [ عليّ ] حتّى وضع كفّه في كفّ رسول اللّه فقال رسول اللّه : يا أيّها