. . . / 600 / وأمّا اسم الرقّ والعبودة
فإنّ اللّه تعالى سمّى رسوله عليه السّلام عبدا [ في ] قوله تعالى :
وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً
الآية : [ 19 من الجنّ : 62 ] وقوله تعالى :
وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا
[ 22 / البقرة : 2 ] في نظائرها من الآيات .
وقد روي أنّ النبيّ عليه السّلام لم يفرح بشيء ممّا سمّاه اللّه تعالى به من أسمائه ، كفرحه إذ سماّه عبد اللّه ، وذلك لأنّ النصارى كفروا بما رأوا عن عيسى عليه السّلام من الآيات ، و [ لم ي ] تفكّر [ وا ] كيف يصيرون بعد وإلى ما يصير أمرهم ، فامنه اللّه سبحانه عن أن يضلّ به أمّته وأخرجه لما سماّه عبد اللّه عن أن تلازمه غمّته [ ظ ] .
فكذلك المرتضى رضوان اللّه عليه / 601 / [ كان ] في تسميته [ نفسه ب ] عبد اللّه ، ردّا على الفرقة الغالية كما أنطق [ اللّه ] لسان المسيح عليه السّلام به أوّلا ردّا على النصارى العادية .
426 - روى محمّد بن إسحاق بن خزيمة ، عن محمّد بن يحيى قال : حدثنا عبيد اللّه بن موسى قال : أخبرنا العلاء بن صالح ، عن المنهال بن عمرو ، عن عبّاد بن عبد اللّه :
عن عليّ رضى اللّه عنه قال : « أنا عبد اللّه وأخو رسوله ، وأنا الصدّيق الأكبر ، لا يقولها بعدي إلّا كاذب » « 1 » .
هامش
( 1 ) تقدّم الحديث بزيادة قوله عليه السلام : « صلّيت قبل الناس تسع سنين » - في الحديث :
( 374 ) في عنوان : « أمّا الإذعان للّه الكبير المتعال » وهي الجهة الأولى من جهات التشابه بين عيسى وعليّ عليهما السلام - في هذا المجلّد ؛ ص 117 .