هامش
ألا من مبلغ الرحمن عنّي ؟ * بأنّي تارك شهر الصيامفقل للّه يمنعني شرابي * وقل للّه يمنعني طعاميفبلغ ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فخرج مغضبا يجرّ رداءه فرفع شيئا كان في يده ليضربه فقال : أعوذ باللّه من غضب اللّه ورسوله .
فأنزل اللّه تعالى [ الآية : ( 92 ) من سورة المائدة ] :( إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ ؛ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ؟ )فقال عمر : انتهينا .
وذكره أيضا الأبشيهي في كتابه المستطرف ؛ ص 260 .
ولكنّ المعروف في روايات الحفّاظ أنّ الذي شرب الخمر ثمّ ناح على قتلى بدر كان أبو بكر ؛ قال البزّار في مسنده :
وجدت في كتابي بخطّي عن أبي كريب ؛ عن يونس بن بكير ؛ عن مطر بن ميمون [ قال ] :
حدّثنا أنس بن مالك قال : كنت ساقي القوم تينا وزبيبا خلطناهما جميعا ؛ وكان في القوم رجل يقال له أبو بكر ؛ فلمّا شرب قال :أحيّي أمّ بكر بالسلام * وهل لك بعد قومك من سلاميحدّثنا الرسول بأن سنحي * وكيف حياة أصداء وهام ؟[ قال : ] فبينا نحن كذلك والقوم يشربون إذ دخل علينا رجل من المسلمين فقال : ما تصنعون ؟ إنّ اللّه تبارك وتعالى قد نزّل تحريم الخمر الحديث .
هكذا رواه الهيثمي في باب تحريم الخمر برقم : ( 2923 ) في كتاب كشف الأستار : ج 3 ص 352 ) .
وأيضا رواه الهيثمي - بتحريف في الشطر الرابع من الأبيات - في أوّل باب تحريم الخمر من كتاب الأشربة من مجمع الزوائد : ج 5 ص 51
والقصّة رواها العلّامة الأميني رفع اللّه مقامه تفصيلا في عنوان : ( ملكات ونفسيّات أبي بكر ) المأثورة في كتاب الغدير : ج 7 ص 95 ط 1 ؛ قال :