ويدلّك عليه ما ذكرناه من أمر الواقعات والحوادث ، وما نذكر [ ه ] من دعاء الإسرار « 1 » فكان كذلك أيّام حياة الرسول عليه السّلام لا يغيب عنه في سفر ولا حضر « 2 »
هامش
فرخه ! !
( 1 ) تقدّم ذكره في عنوان : « وأمّا العلم والحكمة » في الحديث : ( 62 - 212 ) في ج 1 ؛ ص 148 - 292 .
وأيضا سيذكره المصنف في أواخر الجهة الثانية من جهات التشابه بين رسول اللّه وعليّ عليهما الصلاة والسلام في عنوان : « وأمّا الأخوّة والقرابة » في ص 579 من مخطوطة زين الفتى هذا .
( 2 ) وهذا أمر جليّ لكلّ من له إلمام بسيرة النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم من البدء إلى الختام .
وجاء بيان هذا المعنى عن لسان أمير المؤمنين عليه السلام في عدّة من المصادر ؛ ورواه أيضا محمّد بن عبد اللّه أبو جعفر الإسكافي - المتوفّى سنة : ( 240 ) - قبيل آخر كتاب المعيار والموازنة ص 300 ط 1 ؛ قال :
قال [ ابن الكوّاء لعليّ ] فحدّثني عن نفسك . قال : قال اللّه :فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ[ 32 / النجم : 53 ] قال : وقد قال [ تعالى ] :( وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ )[ 11 / الضحى ] [ ف ] - قال [ عليه السلام ] :
كنت أوّل داخل [ على النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم ] وآخر خارج [ من عنده ] وكنت إذا سألت أعطيت وإذا سكتّ ابتديت ؛ وكنت أدخل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في كلّ يوم دخلة وفي كلّ ليلة [ دخلة ] وربما كان ذلك في بيتي يأتيني رسول اللّه عليه الصلاة والسلام أكثر من ذلك في منزلي ؟ وإذا دخلت عليه في بعض منازله أخلا بي وأقام نساءه فلم يبق [ عنده ] غيري وإذا أتاني لم يقم فاطمة ولا أحدا من ولدي فإذا سألته أجابني وإذا سكتّ عنه ونفدت مسائلي ابتدأني .
فما نزلت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم آية من القرآن إلّا أقرأنيها وأملاها عليّ وكتبتها بخطّي فدعا اللّه أن يفهمني ويعطيني ؛ فما نزلت آية من كتاب اللّه إلّا حفظتها وعلّمني تأويلها .
وما تركت شيئا من حلال ولا حرام إلّا وقد حفظته وعلّمني تأويله [ و ] لم أنس منه حرفا واحدا منذ وضع يده صلى اللّه عليه وسلم على صدري فدعا اللّه أن يملأ قلبي فهما وعلما وحكما ونورا .