وأمّا [ علمه ب ] الكتابة [ و ] بوجوه الاتّصال والانفصال
فقوله تعالى :
وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ
[ 48 / آل عمران : 3 ] ، قيل :
معناه الكتابة بالقلم . وهذا يستقيم في اللغة كاللذاذ واللذّاذة ، والسلام والسلامة ، والمقام والمقامة ، قال اللّه تعالى :
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ
[ 51 / الدخان :
44 ] ، وقال تعالى :
الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ
[ 35 / فاطر : 35 ] ، ومثله الحساب والحسابة ، قال الشاعر « 1 » :
تحيّا بالسلامة أمّ بكر * وما هي وثب أنّك بالسلام « 2 »
هامش
( 1 ) قيل هو الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب الزهري القرشي الذي كان من المستهزئين برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ؛ وهو مترجم في كتاب الأغاني :
ج 4 ص 34 .
( 2 ) كذا في أصلي ؛ وفي جميع ما رأيناه من مصادر الكلام : ( وهل لي بعد قومي من سلام ) .
والأبيات رواها الزمخشري في ( باب : اللهو واللعب واللذّات والقصف . . . ) وهو الباب ( 76 ) من كتاب ربيع الأبرار : ج 5 ص 51 ط دار الفكر ؛ قال :
أنزل اللّه تعالى في الخمر ثلاث آيات ؛ أوّلها [ الآية : ( 219 ) من سورة البقرة ؛ وهي قوله تعالى : ] ( يسألونك عن الخمر والميسر [ قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس ؛ وإثمهما أكبر من نفعهما ] ) فكان المسلمون بين شارب وتارك ؛ إلى أن شرب رجل ودخل في الصلاة فهجر ! فنزلت [ الآية : ( 43 ) من سورة النساء وهو قوله عزّ وجلّ ] :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى [ حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ ] )فشربها من شرب من المسلمين حتّى شربها عمر ؛ فأخذ لحى بعير فشجّ رأس عبد الرحمن بن عوف ؛ ثمّ قعد ينوح على قتلى بدر بشعر الأسود بن عبد يغوث :وكائن بالقليب قليب بدر * من الفتيان والشرب الكرام ؟وكائن بالقليب قليب بدر * من الشيزى المكلّل بالسنامأيوعدنا ابن كبشة أن سنحي * وكيف حياة أصداء وهام ؟أيعجز أن يردّ الموت عنّي * وينشرني إذا بليت عظامي ! !