وأمّا البرّ بالوالدين والحرمة
فقوله تعالى :
وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِيًّا
[ 14 / مريم : 19 ] فلم يخالف أبويه في أمر أمراه به ، ولم يختر على ما اختاراه شيئا سواه ، فأثنى عليه بذلك مولاه فقال :
وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ
.
فكذلك المرتضى رضوان اللّه عليه لم يكن يخالف أبويه في شيء يرجع ذلك إليه .
ويدلّ على صحّة ما ذكرناه قوله للنبي عليه السّلام حين أصبح يدعوه إلى الإسلام :
« فلست بقاض أمرا حتّى أحدّث به أبا طالب » . وقد ذكرناه [ قبل ذلك ] « 1 » .
ويدلّ على ذلك قوله رضى اللّه عنه : « النائم إلى جنب أبويه أعظم أجرا من الضارب بسيفه في سبيل اللّه بين الصفّين » « 2 » .
وأمّا القتل والشهادة لأجل امرأة مفسدة « 3 »
/ 544 / فقد ذكر أنّ يحيى عليه السّلام كان قد أوحي إليه وأبوه في الأحياء يوحى إليه أيضا ، وكان ممّا أوحى اللّه إليه تحريم الزنا وتحريم النكاح ببنات الأخ وبالربائب ، وكان لهم ملك شابّ في ذلك الزمان ، وكانت لامرأة الملك ابنة من غيره من أجمل
هامش
( 1 ) تقدّم ذلك في الحديث : ( 333 ) - في عنوان : « وأمّا بالذهن والفطنة » وهي الجهة السادسة من جهات التشابه بين آدم الصفيّ وعليّ الوليّ - من أصلي المخطوط ؛ ص 345 وفي طبعتنا : ج 1 ص 396 .
( 2 ) نسبة الحديث إلى أمير المؤمنين عليه السّلام غير معهود لي ؛ فليراجع إلى مسند أمير المؤمنين أو جوامع كلمه عليه السّلام .
( 3 ) لاحظ ما يأتي في تعليق آخر فقرة الحديث 367 .