الدنيا ] ثلاثة إكرام الضيف ، والصوم / 414 / في الصيف ، والضرب بين يديك يا رسول اللّه بالسيف » .
وأمّا البشارة بالولدين :
فإنّ إبراهيم عليه السّلام لمّا أسلم للّه وتبرّأ عن ما دون اللّه ، شكر اللّه سعيه ورضي عنه [ عمله وقوله وأجاب دعاءه حين ] قال :
وَقالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ ، رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ [ فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ ]
[ 101 - 99 / الصافات : 37 ] فبشّره [ اللّه ] بالغلام الحليم [ و ] الولد العليم ، وأكرمه بإسحاق نبيّا من الصالحين « 1 » .
فكذلك المرتضى رضوان اللّه عليه لمّا أسلم للّه وقام بنفسه بين يدي رسول اللّه صلى اللّه عليه ، شكر اللّه سعيه ورضي عنه وأكرمه / 416 / بالسبطين الفاضلين أحدهما الحسين الشهيد بدل إسماعيل الذبيح ، والآخر الحسن السيّد المسموم بدل إسحاق الصالح ، أو لا ترى أنّ أولاد إسحاق يعرفون بالصفرة فيقال [ لهم ] :
بنو الأصفر وبنات الأصفر ومن اثار السمّ الصفرة .
وإن جعلت الغلام المبشّر به إسحاق ، وكان بدل [ ه ] الحسن ، فإنّ حلم الحسن وكرمه هواده ! حملته على خلع نفسه من الأمر وتقليد غيره ذلك « 2 » وهو أولى به
هامش
النبي صلى اللّه عليه قال : « إنّما حبّب إليّ من دنياكم النساء والطيب ، وجعلت قرّة عيني في الصلاة » .
( 1 ) كما قال اللّه عزّ وجلّ في الآية 112 من سورة الصافّات :وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ.
( 2 ) الظاهر أنّ المصنف يريد من هذا الكلام أنّ الإمام الحسن عليه السّلام لمّا لم يجد من ينصره للّه وفي اللّه ، لم يتوسّل للحفاظ على خلافته الظاهريّة بالمكر والغدر والخيانة وبذل أموال المسلمين لرؤساء العشائر والفتّاكين - الّذين لا يدينون للّه بدين الحقّ - ووعده إيّاهم بنصبهم على بلاد