جبرئيل ! ! ! فقال له : فادع اللّه إذا فإنّه يستمع إليك . فقال : « حسبي من سؤالي علمه بحالي » ! فلمّا توكّل على اللّه بكلّيته ، قال [ اللّه للنّار ] :
يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ
[ 69 / الأنبياء : 21 ] .
وقيل : من وفائه أنّه تلّ ابنه للجبين وأسلم لمولاه الملك الحقّ المبين فنودي :
« يا إبراهيم قد صدّقت الرؤيا » .
فكذلك المرتضى كرّم اللّه وجهه في وفائه للّه سبحانه بالنذر [ كما أخبر عنه ] قوله تعالى :
يُوفُونَ بِالنَّذْرِ
[ 7 / الإنسان : 76 ] .
أمّا الوقاية :
فإنّ اللّه سبحانه وقى خليله إبراهيم عليه السّلام حرارة النّار وشرّها ، فلو لم يقل [ له ] :
وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ
[ 69 / الأنبياء : 21 ] لأهلكته النّار ببردها وزمهريرها حتّى تيقنت ؟ جسده .
وذكر أنّ اللّه سبحانه لمّا قال :
يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً
انطفى كلّ نار على وجه الأرض شرقا وغربا ولن ينتفع أحد بالنّار في جميع الأرض يومه ذلك .
وقيل : إلى ثلاثة أيّام . وقيل : إلى سبعة أيّام . واللّه أعلم بالصواب .
[ قال العاصمي : ] وقال أهل التحقيق من أصحابنا : أنّ النّار لم تتغيّر عن عنصرها ، لأنّ قلب الجوهر لا يجوز وكذلك قلب الطبائع ، ولكنّ اللّه سبحانه صان خليله عليه السّلام عن شرّها ومغرمها وضرّها وحرقتها ، فالنّار نار والحرارة باقية ووقاية اللّه تعالى خليله إبراهيم صلوات اللّه عليه ، ظاهرة بادية جليّة ، فأشبه ليكون أدلّ على القدرة وأظهر في الإعجاز / 405 / .
فكذلك المرتضى رضوان اللّه عليه أدركته دعوة الرسول عليه السّلام فوقي الحرّ والبرد .
[ 276 ] - وأخبرني جدّي أحمد بن المهاجر قال : أخبرنا أبو علي الهروي ، عن
هامش
[ 276 ] - وأخرجه ابن ماجة في الحديث 117 من سننه عن عثمان بن أبي شيبة ، عن وكيع ، عن