وأمّا بين الحقّ والباطل : فأربع أصابع ، بين أن يقول الإنسان « 1 » : رأت عيناي ما لم تر [ و ] أن يقول : سمعت أذناي ما لم تسمع .
وأمّا [ ما ] بين السماء والأرض فمدّ البصر ودعوة المظلوم .
وأمّا [ ما ] بين المشرق والمغرب فمسيرة يوم للشمس .
وأمّا أرواح المسلمين فتأوي إلى عين في الجنّة تسمّى سلمى ؟ وتأوي أرواح الكفّار إلى جبّ في النار يسمّى برهوت .
وأمّا هذه القوس فأمان لأهل الأرض كلّهم من الغرق فإذا رأوا ذلك في السماء فأمنت الأرض كلّها من الغرق .
وأمّا المجرّة فهي أبواب السماء فتحها اللّه على قوم ثمّ أغلقها فلم يفتحها بعد .
وأمّا الخنثى فإنّه يبول فإن خرج بوله من ذكره فنسبته نسبة الرجال وإن خرج بوله من غير ذلك فنسبته نسبة النساء » .
قال : فكتب معاوية إلى صاحب الروم بها فحمل إليه الخراج . قال : وقال صاحب الروم : ما خرج هذا إلّا من / 333 / كنز النبوّة ، هذا ممّا أنزل اللّه تعالى في الإنجيل على عيسى بن مريم صلوات اللّه عليه .
[ 222 ] - ومنها ما أخبرنا الحسن بن محمّد البستي قال : حدّثنا أبو منصور محمّد
هامش
[ 222 ] - هذا هو الحديث 193 من صحيفة الرضا عليه السّلام ، والحديث رواه الشيخ الصدوق رفع
( 1 ) لعلّ هذا هو الصواب ، وفي أصلي : « بين إنسان يقول : رأت عيناي . . . » .
وفي آخر المختار 139 من باب الخطب من نهج البلاغة : « أما إنّه ليس بين الحقّ والباطل إلّا أربع أصابع » . فسئل عليه السّلام عن معنى قوله هذا ؟ فجمع أصابعه ووضعها بين أذنه وعينه ثمّ قال :
« الباطل أن تقول : سمعت ، والحقّ أن تقول : رأيت » .
وقريب منه في دستور معالم الحكم ص 39 .
وانظر شرح الكلام من منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - للعلّامة الحاج ميرزا حبيب اللّه الخوئي - : ج 8 ص 397 .