على الخلافة - فسأله عن عشر خصال ، فلم يدر [ معاوية ] ما هي وارتطم ، فبعث راكبا إلى علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه فأتاه وهو في الرحبة فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين .
فقال علي : أما إنّك لست من أهل رعيّتي . فقال : أجل أنا من أهل الشام بعثني إليك معاوية أسألك عن عشر خصال كتب بها إليه صاحب الروم وقال : إن أخبرتني بها حملت إليك الخراج وإلّا حملت إليّ الخراج . فلم يحسن معاوية [ جواب ما سأله ] فأرسلني إليك أسألك عنها ! ! !
فقال علي : ما هي ؟ قال : [ سأله ] ما أوّل شيء اهتزّ على الأرض ؟ وما أوّل شيء يصيح على الأرض ؟ وكم بين الحق والباطل ؟ وكم بين السماء والأرض ؟
وأين تأوي أرواح الشهداء ؟ وأين تأوي أرواح المشركين ؟ وهذه القوس ما هي ؟
وعن المجرّة ما هي ؟ والخنثى / 332 / كيف يقسم ميراثه ؟
فقال المرتضى رضوان اللّه عليه : « أمّا أوّل شيء اهتزّ على الأرض فهو النخلة ، ومثلها مثل ابن آدم إذا قطع رأس ابن آدم هلك وإذا قطع رأس النخلة فإنّما هي جذع ملقاة على وجه الأرض .
وأمّا ما يصيح على الأرض : فواد باليمن وهو أوّل واد فار منه التنّور بالماء .
هامش
قال : أخبرني كم بين المشرق والمغرب ؟ قال : مسيرة يوم طوفا . يعني سير الملائكة .
قال : أخبرني عن أوّل شيء اهتزّ على وجه الأرض ؟ قال : النخلة الّتي هبط بها آدم معه من الجنّة .
قال : فأخبرني عن القوس ؟ قال : أمان من الغرق مثل أيّام نوح .
قال : فأخبرني كم بعد ما بين السماء والأرض ؟ قال : دعوة المظلوم ومدّ البصر .
قال : فكتب معاوية بذلك إلى ملك الروم ، فلمّا قرئ عليه الكتاب قال : ما خرج هذا إلّا من أهل بيت النبوّة ، واللّه لو يسألني بعده كلّها ما [ يتمنّاه ] أعطيته .
وانظر ما سيأتي في الحديث 229 من رجوع معاوية إلى عليّ في بعض المسائل .