وأهل المجالس في مجالسهم ، وأهل المساجد في مساجدهم ، وأهل البرّ في برّهم ، وأهل البحر في بحرهم وأهل السهل في سهلم ، وأهل الجبال في جبالهم ، وأهل السماء في سمائهم ، وأهل الهواء في هوائهم ، فلا يبقى يومئذ إلّا جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت » .
قال : فداك أبي وأمّي يا رسول اللّه فما يكون عند ذلك ؟ قال : « يا سلمان يقول اللّه / 284 / تعالى عند ذلك لملك الموت : من بقي ؟ فيقول : بقيت أنت الحيّ الّذي لا يموت ، وبقي عبدك ملك الموت بين يديك ، وبقي جبرئيل وميكائيل وإسرافيل » .
قال : « فيأمر [ ه ] اللّه تعالى بقبض أرواح الثلاثة ، ثمّ يقول اللّه تعالى له :
يا ملك الموت من بقي ؟ فيقول : أنت الحيّ الّذي لا يموت ، وبقي عبدك ملك الموت بين يديك .
فيقول [ اللّه تعالى ] : وعزّتي وجلالي وعظمتي وسلطاني لقد آليت على نفسي [ أن ] لا يبقى نفس ينفس في السماوات السبع وفي الأرضين السبع إلّا قبضتها ، ولأذيقنّك الموت كما أذقت خلقي الموت .
فيبكى « 1 » [ عند ذلك ] ملك الموت فيقول اللّه تعالى : يا ملك الموت لما ذا تبكي ؟ [ أ ] أسفا منك على الدنيا ؟ أو لما أخفته ؟ فيقول : وعزّتك وجلالك ما أبكي أسفا منّي على الدنيا ، ولكنّي أخاف الموت لما عرفت ممّا قبضت [ من ] أرواح الخلائق وشدّة ما مرّ بهم من جزع الموت » .
قال : « فيقول اللّه تعالى : يا ملك الموت قم بفناء العرش . [ فيقوم ملك الموت بفناء العرش ] ثمّ يقول [ اللّه تعالى ] له : مت . فيصرخ صرخة لو أنّ الثقلين كانوا أحياء لماتوا في أسرع من الطرف من صرخة ملك الموت ! ! !
قال : ثمّ يقول اللّه تبارك وتعالى :
لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ
؟ فلا يجد أحدا يردّ عليه / 285 / فيقول :
اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ
ردّا على نفسه . قال : ثمّ يقول :
لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ
فلا يجد أحدا يرد عليه فيرد على نفسه ثمّ يقول : أين
هامش
( 1 ) هذا هو الظاهر ، وفي أصلي : « فبكى » .