سلمان تلقاني عند حوضي وأنا أسقي أمّتي من كرب عطش القيامة » .
قال : فداك أبي وأمّي يا رسول اللّه ففي أيّ الحالات ألقاك ؟ قال : « يا سلمان تلقاني بأسا ؟ فرحا مستبشرا وجهك / 287 / مشرقا نورا ، الجنان إليك يا سلمان أشدّ شوقا منك إليها » .
قال : فداك أبي وأمّي يا رسول اللّه علّمني كلمات أحفظهنّ عنك بعدك . قال :
« يا سلمان عليك بمن أحبّ المؤمنين ومصاحبتهم ، وتجنّب صحبة الفاسقين ومجالستهم .
يا سلمان عليك بالسخاء في دار الدنيا ، فإنّ حبيبي جبرئيل عليه السّلام أخبرني أنّ السخاء شجرة في الجنّة أغصانها في الدنيا ، من تعلّق بغصن منها جرّته إلى الجنّة .
ألا يا سلمان وإنّ السخي قريب من اللّه ، قريب من الجنّة ، قريب من الناس ، بعيد من النار بعيد من الشيطان الرجيم .
وإيّاك يا سلمان والبخل ، فإنّ حبيبي جبرئيل عليه السّلام أخبرني أنّ البخل شجرة في النّار أغصانها في الدنيا ، من تعلّق بغصن منها جرّه إلى النار .
يا سلمان وإنّ البخيل بعيد من اللّه ، بعيد من الجنّة ، قريب من النّار ، قريب من الشيطان .
ألا يا سلمان ولفاسق سخي أحبّ إلى اللّه من عابد بخيل ، ولو عبد اللّه عشرة آلاف سنة .
[ فبينا هو صلّى اللّه عليه وآله يتكلّم مع سلمان إذ دخل عليهما علي عليه السّلام ] فقال [ النبي ] :
يا سلمان « 1 » أتدري من الداخل علينا ؟ قال : نعم : يا رسول اللّه ولكن زدني علما إلى علمي .
قال : « يا سلمان هذا عليّ أخي ، لحمه من لحمي ، ودمه من دمي ، منزلته منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه / 288 / لا نبيّ بعدي .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين أو ما في معناه لا بدّ منه ، وفي أصلي هكذا : « ثمّ قال : يا سلمان أتدري من الداخل علينا ؟ . . . » .