قال : فداك أبي وأمّي يا رسول اللّه فما يكون عند ذلك ؟ قال : « يا سلمان نزول ملائكة » .
قال : فداك أبي وأمّي يا رسول اللّه فما يكون [ عند ذلك ] ؟ قال : « خروج الروم حتّى يشدّون خيلهم بنخيل كوفان » .
قال : فداك أبي وأمّي يا رسول اللّه فما يكون عند ذلك ؟ قال : « يا سلمان عند ذلك خروج الأعور الدجّال من يهوديّة أصبهان على حمار أبلق أعور ممسوح العين معه جنّة ونار ، فجنّته نار وناره جنّة ، أتباعه اليهود ، وأكثر أتباعه [ ذلك ] اليوم الأعراب ، ويمطر اللّه له قطر السماء ، ويخرج اللّه له نبات الأرض لما يريد اللّه به من الخزي ؟ !
ثمّ يسير حتّى يأتي أبطح مكّة ولا يدخلها ، ثمّ يسير إلى بيت المقدس ، ولا يدخله ، والمؤمنون يومئذ قليل أذلّة ، وهم يومئذ يدعون اللّه في السرّ [ أن ] يأتيهم يومئذ بالغياث من عنده .
فلا يزالون كذلك حتّى يهبط اللّه عيسى بن مريم [ من ] السماء الدنيا على فرس من نور أغرّ محجّل بيده حربة من نور ، فيطعن الأعور الدجّال طعنة فيقتله يومئذ ، ويفرّ أصحابه فيختبئون تحت الشجر والحجر والمدر في رؤوس الجبال ويظهر اللّه المؤمنين عليهم وتنادي الشجرة : يا مؤمن تعال ، فإنّ تحتي كافر فاقتله . وينادي الحجر : يا مؤمن تعال فإنّ تحتي كافر فاقتله . ثمّ تنادي المدرة فتقول : يا مؤمن تعال فإنّ إلى جنبي كافرا فاقتله . ثمّ ينادي الجبل : يا مؤمن / 281 / تعال فإنّ على رأسي كافرا فاقتله ! ! !
قال : ثمّ يؤذّن مؤذّن بيت المقدس [ للصلاة ] فيقال : يا روح اللّه تقدّم [ فصلّ ] بنا . فيقول [ عيسى روح اللّه ] : ليس ذلك لنا ، هذه الأمّة المرحومة ، فليتقدّم بها القيّم ! من آل محمّد فيتقدّم به يومئذ المهدي محمّد بن محمّد « 1 » فيصلّي بهم ، فيملأ اللّه الأرض [ به ] عدلا كما ملئت جورا » .
هامش
( 1 ) هذا من باب النسبة إلى الجدّ ، وهو شائع في اللغة العربية ، فلا منافاة بين هذا وما ورد عن أئمّة أهل البيت صلوات اللّه عليهم أجمعين من اسم والد الإمام المهدي صلوات اللّه عليهما .