ألا تسمع إلى قول أهل جهنّم :
فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ
» [ 101 / الشعراء : 26 ] « 1 » .
168 - وأيضا قال [ عليه السّلام ] : « اللّهمّ إنّي لم أعمل من الحسنات إلّا بما أعطيت ، ولم أعمل من السيّئات إلّا بما قضيت ، فلولا قضاؤك لكنت من الفائزين ، ولولا عطاؤك لكنت من الخاسرين « 2 » .
اللّهمّ فعد بما أعطيت على ما قضيت ، حتّى تمحو ذلك بذاه ؟
اللّهمّ فإن قبلت ما أعطيت فأنت أهل لذلك ، وإن عذّبت على ما قضيت فلك الحكم في ذلك ، لأنّك قلت :
لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ
» [ 23 / الأنبياء : 21 ] .
169 - وقيل للمرتضى رضوان اللّه عليه : كيف أصبحت ؟ فقال : « كيف يصبح من علم أنّ من اللّه عليه حافظين وخطاياه كلّها مكتوبة في الديوان ، [ ف ] إن لم يرحمه فيكن مرجعه غدا إلى النيران » .
وقيل له مرّة أخرى : كيف أصبحت يا أمير المؤمنين ؟ قال : « أصبحت في نعم من اللّه لا تحصى « 3 » مع كثرة ما نعصيه ، فلا ندري أيّهما نشكر ؟ أقبيح ما ستر ، أو جميل ما نشر » [ ظ ] .
170 - قيل : خرج المرتضى رضوان اللّه عليه يوما فرأى سلمان على الباب ، فقال : كيف أصبحت يا أبا عبد اللّه ؟ قال [ سلمان ] : « كيف يصبح من كان اسمه
هامش
( 1 ) وهذا المضمون مستفيض عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام كما في تفسير الآية الكريمة من تفسير البرهان : ج 3 ص 186 ط 3 .
( 2 ) الحديث مرسل وبنفسه غير حجّة ، فإن قامت قرينة خارجية على صدور مثل الكلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام فلا بدّ من التوفيق بينه وبين محكمات الشريعة من أدلّة العدل والاختيار .
( 3 ) هذا المعنى - أو ما يقربه - معروف عنهم عليهم السّلام .