[ 117 ] - وخطب [ عليه السّلام ] يوما فقال :
« رحم اللّه امرأ سمع فوعى ، وأخذ بحجزة هاد فنجا ، قدّم خالصا وعمل صالحا ، واكتسب مذخورا واجتنب محذورا ، رمى غرضا وأخذ عوضا ، كابر هواه وكذّب مناه وأصلح مثواه ، فاغتنم المهل وبادر الأجل وكذّب الأمل وتزوّد من العمل » .
[ 118 ] - وخطبة أخرى له رضي اللّه عنه حين قتل عامله بالأنبار :
« عجبا من جدّ هؤلاء [ القوم ] في باطلهم وفشلكم عن حقّكم « 1 » ، فقبحا لكم وترحا حين صرتم غرضا يرمى ، يغار عليكم ولا تغيرون ، وتغزون ولا تغزون ، ويعصى اللّه وترضون ! ! !
إن أمرتكم بالمسير إليهم في الحرّ قلتم : [ هذه ] حمّارة القيظ أمهلنا ينسلخ الحرّ ، وإن دعوتكم بالمسير إليهم في الشتاء قلتم : أمهلنا ينسلخ القرّ ، أكلّ هذا فرارا من الحرّ والبرد ؟ فأنتم واللّه من السيف أفرّ ، يا أشباه الرّجال ولا رجال ! ! ! أحلام الأطفال ، وعقول ربّات الحجال [ لقد ] أفسدتم عليّ رأيي بالعصيان والخذلان ، حتّى قالت قريش : إنّ ابن أبي طالب [ رجل ] شجاع ولكن لا علم له بالحرب ! ! !
للّه أبوهم هل منهم أحد لها أشدّ مراسا ولا أطول تجربة منّي ؟ [ لقد نهضت فيها وما بلغت العشرين ] فها أنا الآن قد نيّفت على الستّين ولكن لا رأي لمن لا يطاع » / 219 / .
[ قال العاصمي : ] ويروى : « [ لقد ] ذرّفت على الستّين » أي قاربتها .
هامش
[ 117 ] - المختار : 76 من نهج البلاغة .
[ 118 ] - ورواه السيّد الرضي مع صدر غير مذكور هنا في المختار : 27 من نهج البلاغة ، وله مصادر كثيرة .
( 1 ) هذا هو الصواب المذكور في المختار : 27 من نهج البلاغة ، وفي أصلي : « وفشلهم عن حقّكم . . . وتغزون ولا تغترون . . . » .