على محمّد وإله .
أمّا بعد فإنّ اللّه تبارك وتعالى جعل التزويج سنّة للأنام ، وتفريقا بين الحلال والحرام ، وقد زوّجت ابنتي أمّ الفضل من [ محمّد بن ] علي بن موسى الرضا هذا على صداق أربع مائة درهم فإذا أقرّوا اشهدوا .
وذكر في بعض الألفاظ : « فاكتبوا » .
[ قال العاصمي : ] العجب من المأمون زوّج ابنته من عليّ بن موسى الرضا ؟
واختاره لنفسه ختنا وأراد أن يولّيه العهد ثمّ إنّه قتله بعد ذلك مسموما ! ! ! وقديما قيل : « الملك عقيم » .
ثمّ إنّ الخطبة كانت سنّة للعرب في جاهليّتهم [ أيضا ] ، ومن ذلك ما روي أنّ أبا طالب خطب لتزويج رسول اللّه صلى اللّه عليه خديجة « 1 » فقال :
« الحمد للّه الّذي جعلنا من زرع إبراهيم ومن ذريّة إسماعيل ، وجعل لنا بيتا محجوبا وحرما امنا ، وجعلنا الحكّام على النّاس في محلّنا الّذي نحن فيه .
ثمّ إنّ ابن أخي محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطلب لا يوزن برجل من قريش إلّا رجح ، ولا يقال به شيء إلّا عظم عنه ؟ وإن كان في المال قلّ فإنّ المال بعد
هامش
( 1 ) ولخطبة أبي طالب هذا أسانيد ومصادر ، وقد رواها اليعقوبي - المتوفّى بعد العام : 292 - نقلا عن عمّار بن ياسر في عنوان : « تزويج خديجة » من تاريخه : ج 2 ص 16 ط 2 .
ورواها أيضا الكليني - المتوفّى سنة : 328 - مسندة في الحديث : 9 من باب « خطب النكاح » من كتاب النكاح من الكافي : ج 5 ص 374 .
ورواها أيضا الشيخ الصدوق - المتوفّى عام : 382 - في كتاب النكاح من كتاب « الفقيه » .
ورواها المجلسي عنهما وعن البكري والحافظ السروي في الحديث : 5 و 13 و 17 و 19 من بحار الأنوار : ج 16 ص 5 ، 14 ، 16 ، 69 ط الحديث .
ورواها أيضا منصور بن الحسين الآبي - المتوفّى عام : 421 - في كتاب « نثر الدر » ج 1 ص 396 .
رواه ابن المغازلي في الحديث : 379 من مناقبه ، ص 333 .
وليلاحظ أيضا المختار الأوّل من خطب أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب « نهج السعادة » : ج 1 ص 21 ط 2 .