تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
جبرئيل ومعه من قرنفل الجنّة وسنبلها قطعتان فناولنيها فأخذتهما فشممتهما فسطعت لي منهما رائحة ثمّ أخذهما منّي فقلت : يا جبرئيل ما سببهما ؟ قال : إنّ اللّه تعالى أمر سكّان الجنّة من الملائكة وخزّانها أن يزيّنوا الجنان كلّها مفارشها وقصورها وأنهارها وأشجارها ، وأمر ريح الجنّة الّتي يقال لها « المثيرة » فهبّت في الجنّة من أنواع العطر والطيب ، وأمر حور عينها فتغنّين فيها بسورة
طه
ورفعن أصواتهنّ بها ، ثمّ نادى مناد : ألا إنّ اليوم [ يوم ] وليمة فاطمة بنت محمّد وعلي بن أبي طالب رضا منّي بهما ! ! ! ثمّ بعث اللّه سحابة بيضاء فمطرت لأهل الجنّة من لؤلؤها وياقوتها وزبرجدها ، وأمر خدّام الجنّة أن يلتقطوها ويجمعوها ، وأمر ملكا من الملائكة يقال له « راحيل » وكان من أبلغ الملائكة فقال [ له ] : اخطب يا راحيل . فخطب [ راحيل ] خطبة لم يسمع / 173 / أهل السماء بمثلها ، ثمّ نادى مناد : يا ملائكتي ويا سكّان جنّتي باركوا على نكاح فاطمة بنت محمّد وعلي بن أبي طالب ! ! ! فقال النبي صلى اللّه عليه [ وآله وسلّم ] : يا علي أبشر فإنّي قد زوّجتك ابنتي فاطمة على ما زوّجك الرحمن من فوق عرشه ، وقد رضيت لها ولك ما رضي اللّه لكما ، فدونك أهلك فإنّك أحقّ بها اليوم منّي ، وكفاك يا علي برضاي عوضا ؟ ! فبكى علي وقال : يا رسول اللّه أو بلغ من شأني أن ذكرت في أهل الجنّة وزوّجني اللّه في ملائكته ؟ ! [ ف ] قال [ النبي ] : « يا علي إنّ اللّه تعالى إذا أحبّ عبدا أعطاه ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر » . 53 - وروي عن عكرمة [ أنّه ] قال : زوّج النبي صلى اللّه عليه فاطمة من علي على ثوب قيمته ثمانية دراهم ! ! وقال علي : ما كان لنا إلّا إهاب كبش أبيت مع فاطمة عليها بالليل ونعلف عليها الناضح بالنهار ! ! ! [ قال العاصمي ] : قلت : فلعلّه أراد : وكان ثياب عليّ يومئذ يساوي ثمانية دراهم لا فوقها كما هو المرسوم من اتّخاذ الناس يوم التزويج ثيابا تساوي قيمتها فوق