قال الشيخ محمّد بن الهيصم : فلو صحّ هذا عنه فإنّه لا شكّ في كفره « 1 » .
[ هذه شرذمة من مخازي بني أميّة ، وإذا يطلب طبق كامل لهم يرى النّاس مناظر بني أميّة كإراءة المرأة منظرة من يقابلها ، فهو الحجّاج بن يوسف ، من أشقّاء زياد بن عبيد وابنه ، ومسرف بن عقبة ، ولنذكر بعض ما ورد في الحجّاج ثمّ نذكر كلام عادل بني مروان في حقّه : ]
27 - روي أنّ سنان بن يزيد النخعي لعنه اللّه قاتل الحسين بن علي رضوان اللّه عليهما أدخل على الحجّاج فقال له الحجّاج : كيف صنعت بحسين ؟ قال :
دسرته بالرمح صبرا ، وهبرته بالسيف هبرا ، ووكلته إلى امرئ غير وكل ؟ فقال الحجاج : أما واللّه لا تجتمعان في الجنّة أبدا ، وأمر له بخمسمائة درهم وقال :
لا تقطعوا إيّاها .
[ 28 ] - وذكر الشيخ أبو محمّد العمّاري في كتابه قال : أخبرني عبد اللّه بن محمّد بن علي قال : حدثنا أبو العبّاس الثقفي قال : حدثنا محمّد بن الصباح قال : أخبرنا عبد اللّه بن رجاء ، عن هشام بن حسّان قال :
قال عمر بن عبد العزيز / 149 / : لو أنّ الأمم تخابثت يوم القيامة فأخرجت كلّ أمّة خبيثها وأخرجنا الحجّاج لغلبناهم به ! ! !
29 - وذكر محمّد بن عبد اللّه الحافظ قال : حدثنا أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه بن
هامش
[ 28 ] - وللحديث مصادر وأسانيد يجدها الطالب في ترجمة عمر بن عبد العزيز ، من تاريخ دمشق .
( 1 ) إن شكّ في تمثّله بهذه الأبيات بعد هذه الواقعة ، فلا شكّ إنّه تمثّل بها عندما جلس لأهل الشام ووضع رأس ريحانة رسول اللّه الإمام الحسين عليه السّلام قدّامه ، كما رواه جمّ غفير من أتباع يزيد ، فراجع ما أوردناه عنهم في كتاب « عبرات المصطفين » : ج 2 ص 291 - 329 ط 1 ، فإنّ فيه فوق الكفاية ويغنيك عن غيره .