( 165 ) وأخرج ( ك ) أيضا عن الزهري قال :
« [ إذا ] التقى السفياني والمهدي للقتال ، يومئذ يسمع صوت من السماء : ألا إنّ أولياء اللّه أصحاب فلان ، يعني المهدي » .
وقالت أسماء بنت عميس : إنّ أمارة ذلك اليوم : أنّ كفّا من السماء مدلاة ينظر إليها الناس « 1 » .
( 166 ) وأخرج ( ك ) أيضا عن الحكم بن نافع قال :
« إذا كان الناس بمنى وعرفات نادى مناد بعد أن تتحارب القبائل : ألا إنّ أميركم فلان ، ويتبعه صوت آخر : ألا إنّه قد صدق ، فيقتتلون قتالا شديدا ، فجلّ سلاحهم البرادع ، وعند ذلك يرون كفّا معلّمة في السماء ويشتدّ القتال ، حتّى لا يبقى من أنصار الحقّ إلّا عدّة أهل بدر ، فيذهبون حتّى يبايعوا صاحبهم » « 2 » .
( 167 ) وأخرج ( ك ) أيضا عن عبد اللّه بن عمرو قال :
« يحجّ الناس معا ، ويعرفون معا ، على غير إمام ، فبينما هم نزول بمنى إذ أخذهم كالكلب « 3 » ، فثارت القبائل بعضهم إلى بعض ، فاقتتلوا حتّى تسيل العقبة دما ،
هامش
( 1 ) . الفتن لابن حمّاد : 209 ، عقد الدرر : 106 وقال : « أخرجه الحافظ نعيم بن حمّاد في كتاب الفتن » .
( 2 ) . الفتن لابن حمّاد : 210 ، الإشاعة : 117 إلى قوله : « قد صدق » .
والصيحة أو الصوت : دلّت عدّة من الروايات على أنّ الصيحة والصوت بإعلان ظهور الإمام المهدي مع التصريح باسمه الشريف هي من علامات خروجه عليه السّلام ، ودلّ بعضها على أنّ الصيحة متزامنة مع خروجه أو قبله ، وفي بعضها أنّ الصيحة تقع في رمضان أو المحرّم أو ليلة الجمعة من رمضان ، قال البرزنجي في الإشاعة : 117 : « ولا مانع من تكرار النداء في رمضان وفي ذي الحجّة وفي المحرّم وغيرها كما يظهر من اختلاف الروايات » .
وجاء في صفة الصيحة أنّها تعمّ أهل الأرض ، ويسمعها كلّ أهل لغة بلغتهم ، ولا يبقى راقد إلّا استيقظ ، ولا قائم إلّا قعد ، ولا قاعد إلّا قام على رجليه . وقد ذكرها السلمي في عقد الدرر في الفصل 3 الصفحة 110 .
( 3 ) . الكلب : شبه الجنون ، وهو داء يعرض للإنسان من عضّ الكلب الكلب فيصيبه شبه الجنون ، وفي -