تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
ولا أحسن ثوبا ، ولا أطيب منه ريحا فقال : كيف أنت يا زائدة ، وكيف محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم ؟ قلت : بخير ، يحمد اللّه ، وينذر بأيام اللّه ، فقال : إذا أتيت محمدا فأقرئه السلام ، وقولي له : إن رضوان خازن الجنان يقرئك السلام ويقول لك : يا محمد ما فرح أحد بمبعثك كما فرحت أنا ، وإن اللّه تعالى قسم الجنة ثلاثة أثلاث : ثلث يدخلون الجنة بغير حساب ، وثلث يحاسبون حسابا يسيرا ، وثلث تشفع فيهم فتشفّع . قالت : ثم مضى ، فذهبت لأحمل حطبي فثقل عليّ وارتعدت ، فرأى تعبي ، فالتفت فنظر إليّ فقال : يا زائدة أثقل عليك حطبك ؟ قلت : نعم بأبي أنت وأمي ، فأخذ قضيبا أخضر كان في يده ، فغمز الحطب فإذا هو بصخرة ناتئة فقال : أيتها الصخرة اقبلي ، فأقبلت فقال لها : احملي هذا الحطب مع زائدة إلى باب عمر بن الخطاب ، قالت : واللّه يا رسول اللّه لو رأيتها تدكدك بين يدي حتى أتت باب عمر رضي الله عنه فألقت الحطب ، ثم رجعت . قالت : فخر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ساجدا وهو يبكي ويقول : الحمد اللّه
شرح
قوله : « إن رضوان خازن الجنة » : كذا عندنا أن الذي لقيته زائدة هو رضوان خازن الجنة ، وأخرج حديثها أبو موسى المديني من وجه آخر سأذكره ، وفيه أنها لقيت الخضر عليه السلام ، قال الحافظ في الإصابة : كذا وقع في رواية أبي موسى ، ووقع في رواية أبي سعد أن اسمها زائدة ، وأن الذي لقيها رضوان خازن الجنة . قوله : « فخر رسول اللّه ساجدا » : أخرج القصة أبو موسى المديني - كما في الأسد والإصابة - ومن طريقه ابن الأثير فقال : أخبرنا أبو موسى إذنا ، أخبرنا أبو بكر محمد بن أبي نصر
مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 123 | عبد الملك الخركوشي النيسابوري