عن خصيف ، عن أنس بن مالك قال :
قدمت على الحجاج بن يوسف في حاجة لي ، فأقمت أياما أختلف إليه فلا يأذن لي ، قال : فجئت يوما فوقفت على بابه فصحت : أنس بن مالك ، فسمع صوتي فأدخلني ، فإذا هو يعرض خيلا له ، وإذا كراسي موضوعة ، فأشار إلى كرسي منها ، فجلست عليه ، فما استقررت جالسا حتى قال لي : يا أنس أين هذا الخيل من خيل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ قال أنس :
فانتشر منخراي ، وارتفعت قصبة أنفي من شدة الغضب ، فقلت له : يا ابن أم الحجاج ما ذكرك خيل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؟ كان يعدها للّه عزّ وجلّ وللجهاد في سبيله مع خيلك هذه التي أعددتها للدنيا والسمعة ، فقال لي :
واللّه لقد هممت أن آمر من يأخذ برجلك فيسحبك ظهرا لبطن حتى يأتي بك إلى الحبس ، فقلت : واللّه ما أقدرك على ذلك ، ولقد علمني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كلمات إذا أنا قلتهن أمنت بإذن اللّه من شر الإنس والجن والهوام ، ولقد قلتهن في يومي هذا فما جعل اللّه لك عليّ من سبيل .
شرح
قوله : « عن خصيف » :
عم المتقدم قبله ، وهو خصيف بن عبد الرحمن الجزري ، أبو عون الحراني ، أخو خصاف بن عبد الرحمن ، وكان توأما ، قال الحافظ المزي : رأى أنس بن مالك ، ولم يذكره في شيوخه ، وخصيف ممن اختلف فيه ، وهو من رجال الأربعة ، وعداده فيمن يعتبر به . وانظر :
تهذيب الكمال [ 8 / 257 ] ، إكمال مغلطاي [ 4 / 191 ] ، تهذيب التهذيب [ 3 / 123 ] ، الكاشف [ 1 / 213 ] ، المجروحين لابن حبان [ 1 / 287 ] ، الكامل لابن عدي [ 3 / 940 ] ، سير أعلام النبلاء [ 6 / 145 ] ، الميزان [ 2 / 176 ] ، المغني في الضعفاء [ 1 / 209 ] ، الديوان [ 1 / 259 ] .