أعواد المنايا ، وائتوا بي قبر النبي صلى اللّه عليه وسلم ونادوا ثلاثا : يا محمد ، يا أبا القاسم ، يا رسول اللّه ، هذا صاحبك أبو بكر بالباب ، فإن انفتح القفل ، ووقعت الفراشة فادفنوني حيث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وإن لم ينفتح القفل فارجعوا بي إلى البقيع .
قالت عائشة رضي اللّه عنها : فلما توفي فعلنا به ما أمرنا ، وقلنا :
يا محمد ، يا أبا القاسم ، يا رسول اللّه ، فما تممنا أن قلنا : صاحبك
شرح
- فيه ، به ردع من زعفران ، فقال : اغسلوا ثوبي هذا ، وزيدوا عليه ثوبين فكفنوني فيهما ، قلت : إن هذا خلق ، قال : إن الحي أحق بالجديد من الميت ، وإنما هو للمهلة ، قالت : فلم يتوفى حتى أمسى من ليلة الثلاثاء ، ودفن قبل أن يصبح .
قوله : « وائتوا بي قبر النبي » :
وأما هذا الشطر من الحديث فلم يصح إسناده ، أخرجه ابن عساكر في تاريخه [ 30 / 436 ] بإسناده إلى طاهر المقدسي عن عبد الجليل المزني ، عن حبة العرني ، عن علي بن أبي طالب قال : لما حضرت أبا بكر الوفاة أقعدني عند رأسه وقال لي : يا علي إذا أنا مت فغسلني بالكف الذي غسلت به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وحنطوني واذهبوا بي إلى البيت الذي فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فاستأذنوا ، فإن رأيتم الباب قد انفتح ، فأدخلوا بي ، وإلّا فردوني إلى مقابر المسلمين حتى يحكم اللّه بين عباده ، قال : فغسل ، وكفن ، وكنت أول من يأذن إلى الباب ، فقلت : يا رسول اللّه هذا أبو بكر مستأذن ، فرأيت الباب قد تفتح ، وسمعت قائلا يقول : ادخلوا الحبيب إلى حبيبه ، فإن الحبيب إلى الحبيب مشتاق .
قال ابن عساكر عقبه : هذا منكر ، وراويه أبو الطاهر موسى بن محمد بن عطاء المقدسي ، وعبد الجليل مجهول ، والمحفوظ أن الذي غسل أبا بكر امرأته أسماء بنت عميس .