حياته ، وخليفة من بعده ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لما سأله أبو بكر عن برهانه على النبوة قال : الرؤيا التي رأيتها .
2378 - وعن جابر بن عبد اللّه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : رأيتني البارحة كأن رجلا ألقمني كتلة تمر فعجمتها فوجدت فيها نواة ، فاذتني ، فلفظتها ، ثم ألقمني كتلة مثل ذلك ، قال أبو بكر : أعبرها يا رسول اللّه ؟
قال : اعبرها ، قال : هو الجيش الذي بعثتهم يسلمهم اللّه ويغنمهم ، ثم يلقون رجلا فينشدهم بذمتك فيدعونه ، ثم يلقون آخر فينشدهم بذمتك فيدعونه ، فيلقون آخر فينشدهم بذمتك فيدعونه ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : كذلك قال الملك يا أبا بكر .
2379 - وروت عائشة رضي اللّه عنها قالت : قال أبو بكر رضي اللّه عنه : إذا أنا مت فاغسلي ثيابي وكفنيني فيها ، ولا تكفنيني بالجديد ، فإن الحي أحق بالجديد من الميت ، فإذا غسلتموني ، وحنطتموني ، فاحملوني على
شرح
( 2378 ) - قوله : « وعن جابر بن عبد اللّه » :
خرجنا حديثه في كتاب الرؤيا من مسند أبي محمد الدارمي الحافظ رحمه اللّه ، تحت رقم 2301 - فتح المنان .
( 2379 ) - قوله : « وروت عائشة » :
أصل قصة مرض الصديق ، وطلب غسله وتكفينه وهو الشطر الأول من هذا الحديث صحيح ، فأخرج الإمام البخاري في الصحيح ، في كتاب الجنائز ، باب موت يوم الاثنين من حديثها رضي اللّه عنها قالت : دخلت على أبي بكر رضي اللّه عنه فقال : في كم كفنتم النبي صلى اللّه عليه وسلم ؟ قالت : في ثلاثة أثواب سحولية ، ليس فيها قميص ولا عمامة ، فقال لها : في أي يوم توفي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؟ قالت : يوم الاثنين ، قال : فأي يوم هذا ؟ قالت : يوم الاثنين ، قال : أرجو فيما بيني وبين الليل ، فنظر إلى ثوب عليه كان يمرض -