نجران ، فقالوا : يا محمد فيم تشتم صاحبنا ؟ قال : ومن صاحبكم ؟ قالوا :
عيسى ابن مريم ، تزعم أنه عبد ، قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : أجل هو عبد اللّه وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ، فغضبوا ، وقالوا : إن كنت صادقا فأرنا عبدا يحيي الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص ويخلق من الطين كهيئة الطير فينفخ فيه ، ولكنه اللّه ، فسكت النبي صلى اللّه عليه وسلم حتى جاءه جبريل عليه السلام فقال :
يا محمد
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ
الآية ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : يا جبريل إنهم سألوني أن أخبرهم بمثل عيسى ، قال جبريل :
إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ
حتى قال :
فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ
في عيسى يا محمد من بعد هذا فقل :
تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ
إلى قوله :
إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ
الآية ، فأخذ النبي صلى اللّه عليه وسلم بيد علي والحسن والحسين وجعلوا فاطمة قدامهم ، ثم قال : هؤلاء أبناؤنا وأنفسنا ونساؤنا فهلموا أنفسكم وأبناءكم ونساءكم فنجعل لعنة اللّه على الكاذبين ، فأبى السيد ، وقالوا : نصالحك ، فصالحوه على ألفي حلة كل عام ، في كل رجب ألف ، وفي كل صفر ألف حلة ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : والذي نفسي بيده ما حال الحول ومنهم بشر إلّا أهلك اللّه الكاذبين .
2328 - وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : كان الحسن أو الحسين عند النبي صلى اللّه عليه وسلم في ليلة مظلمة ، وكان يحبه حبا شديدا ، فقال : أذهب إلى أمي ، فقلت : أذهب معه ؟ فقال : لا ، فجاءت برقة من السماء فمشى في ضوئها حتى بلغ إلى أمه .
شرح
( 2328 ) - قوله : « حتى بلغ إلى أمه » :
بهذا اللفظ أخرجه البزار [ 3 / 227 كشف الأستار ] رقم 2629 ، إلّا أنه -