تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
2327 - وعن ابن جريج في قوله تعالى :
إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ
الآية ، قال : بلغنا أن نصارى نجران قدم وفدهم إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم المدينة وفيه السيد والعاقب - وأخبرت أن معهما عبد المسيح - وهو يومئذ سيد أهل
شرح
- نرجع فننظر في أمرنا ثم نأتيك ، قال : فخلا بعضهم ببعض ، وتصادقوا فيما بينهم ، فقال السيد للعاقب : قد واللّه علمتم أن الرجل لنبي مرسل ، ولئن لاعنتموه إنه لاستئصالكم ، وما لا عن قوم نبيا قط فبقي كبيرهم ولا نبت صغيرهم ، فإن أنتم لم تتبعوه وأبيتم إلّا إلف دينكم فوادعوه وارجعوا إلى بلادكم ، وقد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خرج بنفر من أهله ، فجاء عبد المسيح بابنه وابن أخيه ، وجاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ومعه علي وفاطمة والحسن والحسين ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إن أنا دعوت فأمّنوا أنتم ، فأبوا أن يلاعنوه وصالحوه على الجزية ، فقالوا : يا أبا القاسم نرجع إلى ديننا وندعك ودينك ، وابعث معنا رجلا من أصحابك يقضي بيننا ، ويكون عندنا عدلا فيما بيننا ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ائتوني العشية أبعث معكم القوي الأمين ، فنظر حتى رأى أبا عبيدة بن الجراح ، فدعاء ، فقال : اذهب مع هؤلاء القوم فاقض بينهم بالحق . ( 2327 ) - قوله : « وعن ابن جريج » : أخرج حديثه ابن جرير في تفسيره [ 3 / 296 ، 301 ] مرة من تفسيره ، ومرة عنه عن عكرمة تفسيره ، وعزاه السيوطي أيضا في الدر المنثور [ 2 / 228 ] - لابن المنذر . ومن شواهد ما تقدم ما أخرجه مسلم في الفضائل من صحيحه ، رقم 2404 ( 32 ) من حديث سعد بن أبي وقاص حين أمره معاوية أن يسب عليا فامتنع . . . القصة ، وفيها : لما نزلت هذه الآية :فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْالآية ، دعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عليّا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال : اللّهمّ هؤلاء أهلي .