قال : فلما ولد الحسين أوحى اللّه عزّ وجلّ إلى جبريل عليه السلام :
إنه قد ولد لمحمد ابن فاهبط إليه فهنّئه وقل له : إن عليا منك بمنزلة هارون
شرح
- 2 - ورواه سالم بن أبي الجعد ، عن علي - ولم يلقه - ، وفي اللفظ اختصار ، أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف [ 12 / 98 ] رقم 12234 - وسقط من الطبع قوله : عن علي بن أبي طالب فصارت صورته صورة المعضل - والطبراني في معجمه الكبير برقم 2777 ، وأبو يعلى في مسنده - كما في إتحاف الخيرة - [ 7 / 93 ] رقم 6548 ، ومن طريقه ابن عساكر [ 13 / 171 ] ، ولفظه عن علي رضي اللّه عنه قال : كنت رجلا أحب الحرب ، فلما ولد الحسن هممت أن أسميه حربا لأني كنت أحب الحرب ، فسماه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الحسن ، فلما ولد الحسين هممت أن أسميه حربا لأني كنت أحب الحرب ، فسماه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الحسين ، فقال : إني سميت ابني هذين باسم ابني هارون :
شبّر ، وشبّير .
وأما حديث أسماء بنت عميس ، فهو في نسخة الإمام علي بن موسى الرضا - كما في ذخائر العقبى [ / 209 - 210 ] - ولفظها : قالت : قبلت فاطمة بالحسن ، فجاء النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا أسماء ! هلمي ابني ، فدفعته إليه في خرقة صفراء ، فألقاها عنه قائلا : ألم أعهد إليكن أن لا تلفوا مولودا بخرقة صفراء ؟ ! فلففته بخرقة بيضاء فأخذه وأذن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى ثم قال لعلي : أي شيء سميت ابني ؟ قال : ما كنت لأسبقك بذلك ، قال :
ولا أنا سابق ربي ، فهبط جبريل عليه السلام فقال : يا محمد ! إن ربك يقرئك السلام ويقول لك : علي منك بمنزلة هارون من موسى لكن لا نبي بعدك ، فسم ابنك هذا باسم ولد هارون ، فقال : وما كان اسم ابن هارون يا جبريل ؟
قال : شبّر ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : إن لساني عربي ، فقال : سمه الحسن ، ففعل صلى اللّه عليه وسلم ، فلما كان بعد حول ولد الحسين ، فجاء نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم وذكرت مثل الأول ، وساقت قصة التسمية مثل الأول وأن جبريل عليه السلام أمره أن يسميه باسم ولد هارون شبير ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم مثل الأول ، فقال : سمه حسينا .