2140 - وقال صلى اللّه عليه وسلم : اطلبوا الخير عند حسان الوجوه .
شرح
- وروي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه قوله - وهو الأشبه - وعن الحكم بن عبد اللّه الأزرق .
فأخرج ابن عساكر في تاريخه [ 13 / 253 - 256 ] من حديث الحارث الأعور أن عليا سأل ابنه الحسن عن أشياء من أمر المروءة - وهو حديث طويل - وفيه :
قال علي رضي اللّه عنه : فما الخرق ؟ قال : معاداتك لإمامك ، ورفعك عليه كلامك ، قال : فما السناء ؟ قال : إتيان الجميل وترك القبيح ، قال : فما الحزم ؟ قال :
طول الأناة ، والرفق بالولاة ، والاحتراس من الناس بسوء الظن هو الحزم . . .
الحديث بطوله ، وهو في الجليس الصالح [ 3 / 321 ] .
وعزاه السيوطي في الدرر المنتثرة : لأبي الشيخ عن علي قوله بسند واه جدّا .
وأخرج ابن أبي الدنيا في العقل برقم 40 ، وابن حبان في روضة العقلاء [ / 22 ] ، والبيهقي في الشعب [ 4 / 166 ] رقم 4681 ، جميعهم من حديث ابن أبي شيبة ، عن جرير ، عن الحكم بن عبد اللّه الأزرق - وعند البيهقي :
ابن عبد الرحمن - قال : كانت العرب تقول : العقل : التجارب ، والحزم :
سوء الظن ، وهذا موافق تماما لقول النبي صلى اللّه عليه وسلم في الحديث المار قريبا : أخوك البكري فلا تأمنه ، واللّه أعلم .
( 2140 ) - قوله : « اطلبوا الخير عند حسان الوجوه » :
ثبت من وجه مرسل برجال الصحيح ، ولذلك ذهب جماعة إلى تحسين بعض طرقه المسندة التي لم يبلغ ضعفها الحد ، نحو حديث ابن عباس من طريق ابن خراش ، ولنبدأ بإيراد الروايات المرسلة حيث يقودنا بعضها إلى المسندة منها نتيجة مخالفة الضعفاء للثقات .
أولا : ذكر مرسل الزهري :
قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 9 / 10 ] : حدثنا عبيد اللّه بن موسى ، عن ابن أبي ذئب ، عن الزهري قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : التمسوا المعروف عند حسان الوجوه ، - هذا مرسل برجال الصحيح . -